المجتمع

لمواجهة التوظيف التقليدي بالجماعات الترابية.. قرارات جديدة من وزارة الداخلية

كشفت وزارة الداخلية عن حزمة إجراءات جديدة تروم تحديث تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، في سياق الاستعداد لموجة تقاعد مرتقبة ستهم حوالي 28 ألف موظف خلال السنوات الخمس المقبلة من أصل نحو 78 ألف موظف حالي.

وتسعى هذه المقاربة، حسب المعطيات الرسمية، إلى تجاوز الأساليب التقليدية في التوظيف، عبر اعتماد منظومة للتدبير التوقعي للأعداد والكفاءات، تقوم على تشخيص دقيق لوضعية الموارد البشرية الحالية، وتحديد الحاجيات المستقبلية من التخصصات والخبرات، بما يضمن استمرارية المرافق العمومية وجودة خدماتها.

ووفق التقديرات الأولية، ستعمل الوزارة على تعويض ما لا يقل عن 15 ألف موظف من المغادرين، من خلال توظيفات موجهة نحو المجالات التي تعرف خصاصا واضحا، من بينها المالية المحلية، والهندسة المدنية، وحفظ الصحة، والإعلاميات. كما سيتم تعزيز هذا التوجه بتوسيع برامج التكوين، إذ يرتقب تكوين نحو 10 آلاف تقني وتقني متخصص خلال الفترة ما بين 2026 و2030.

وتواكب وزارة الداخلية الجماعات الترابية في تنظيم مباريات التوظيف، إلى جانب تكثيف الدورات التكوينية لفائدة الموظفين، في إطار تحسين الحكامة وتبسيط المساطر الإدارية. وبالتوازي مع ذلك، يجري الاشتغال على إخراج نظام أساسي جديد لموظفي الجماعات الترابية، يقوم على مبدأ المماثلة مع الوظيفة العمومية، مع مراعاة خصوصية هذا القطاع، ويوجد حاليا في مسطرة التشريع.

وتندرج هذه الخطوات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء إدارة ترابية أكثر كفاءة وجاذبية، قادرة على استقطاب الكفاءات والاستجابة للتحولات المتسارعة التي يعرفها تدبير الشأن المحلي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى