الرياضة

كان المغرب 2025: توجه جماهيري أم نشاز إعلامي؟

  • عبد العزيز الشاجيع //

لم يعد السباق الرياضي اليوم يقاس بالنتائج وحدها، بل بما يرافقه من ضجيج خارج الملعب. فمع كل فوز أو تعثر، تتصاعد أصوات تقدم على أنها تعبير عن الرأي العام، بينما يظل السؤال قائمًا: هل نحن أمام توجه جماهيري حقيقي أم مجرد نشاز إعلامي تضخمه منصات التواصل؟

في المنافسات الكبرى، تتحول الهزيمة إلى إدانة شاملة، كما حدث مع المنتخب الجزائري، أو إلى شماعة للتحكيم كما روج له بعض الإعلام المصري، مباراة واحدة غير موفقة كفيلة بإطلاق موجة تشكيك تطال المسؤولين وحتى هوية المشروع الرياضي، في خطاب يغلب عليه الانفعال وثقافة الاستعلاء أكثر مما يعكس رأيا عاما متزنا.

المنصات الرقمية أسهمت في تضخيم هذه الأصوات، فيتحول النشاز إلى “ترند”، وتقصى القراءات الهادئة التي تقيم السباق بمنطق التراكم.

في المقابل، يظل جمهور واسع يتابع بوعي مختلف، يدرك أن البطولات لا تحسم في منتصف الطريق، وأن النجاح يبنى بالصبر. هذا الوعي هو ما مكن المشروع الرياضي المغربي من الاستمرار، بعيدا عن منطق الضجيج وردود الفعل اللحظية. ليس كل صوت مرتفع توجها عاما، ولا كل موجة غضب رأيا جماهيريا. ففي زمن “الكان” والسباقات الكبرى، كثير من الأصوات ليست سوى نشاز…

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى