
المقابلة البطولية للمنتخب إسكات المشككين بالأداء قبل النتيجة
- عبد العزيز الشاجيع //
في زمن يتقدم فيه الضجيج على التحليل، جاءت المقابلة البطولية للمنتخب لتعيد ترتيب النقاش وتضع حدا لسيل التشكيك الذي رافق مساره في الفترة الأخيرة بالرغم من تعرضه لظلم تحكيمي مؤثر و مستمر خلال كل مقابلة،لم يكن الفوز وحده كافيا لإقناع المتربصين، فجاء الأداء ليشكل الرسالة الأوضح،هذا منتخب يعرف كيف ينافس حين تشتد الضغوط.
منذ الدقائق الأولى، ظهر الانضباط التكتيكي واضحا، والالتزام الجماعي حاضرا، ما عكس تحضيرا ذهنيا وبدنيا يليق بمنتخب ينافس على أعلى المستويات، لم يكن التفوق وليد الصدفة، بل نتيجة قراءة دقيقة للمباراة، وتوظيف ذكي للإمكانات البشرية، وترجمة ناجحة للفرص في اللحظات الحاسمة.
هذه المقابلة لم تكن مجرد رد ظرفي على الانتقادات، بل تأكيد على مسار مبني على التراكم والاستمرارية. فقد أبان اللاعبون عن شخصية قوية، وقدرة على امتصاص الضغط الجماهيري والإعلامي، وهو ما ميز الفرق الكبيرة عبر التاريخ، وفي مثل هذه المحطات، يقاس وزن المنتخبات بقدرتها على التحول من موقع الدفاع إلى موقع الفعل داخل الملعب.
الرهان اليوم لا يكمن في تضخيم الفوز أو تسويق النشوة، بل في تثبيت المكتسبات والبناء عليها. فالمقابلة البطولية أسكتت المشككين مؤقتا، لكنها في الوقت ذاته رفعت سقف التطلعات، ووضعت المنتخب أمام مسؤولية الحفاظ على المستوى نفسه في قادم المواعيد.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



