
طاطا: أجنبي يقوم بأبحاث أثرية مشبوهة يستفز جمعيات المجتمع المدني
- .عبداللطيف الكامل//
في بلاغ لها اصدرته بتاريخ 6 يناير2026;افادت الهيئات والجمعيات والفعاليات المدنية انها تلقت بانزعاج شديد واستنكار بالغ خبر إقدام جامع الآثار الفرنسي آلان رودريغ (Alain Rodrigue)، مرة أخرى، على القيام بأبحاث وتنقيبات أثرية سرية وغير مرخصة بعدد من المواقع الأثرية بإقليم طاطا
واعتبرت الهيئات الموقع على البيان هذا الفعل خرقا سافرا للقوانين والتشريعات المغربية الجاري بها العمل،وللأعراف والمواثيق الدولية المنظمة للبحث العلمي وحماية التراث الثقافي.
وأعلنت للرأي العام الوطني أن هذا الشخص دأب، على مدى أزيد من ثلاثين سنة، على القيام بأبحاث ميدانية وجمع لقى أثرية من مختلف جهات المملكة، من أقصى الشمال (القصر الكبير) إلى أقصى الجنوب (إقليم أوسرد)، دون أي ترخيص قانوني.
مضيفة ان عدد القطع الأثرية التي قام بجمعها تقدر بما يفوق 30 ألف قطعة، لا يُعرف مصيرها إلى حدود اليوم، من بينها، على سبيل المثال لا الحصر، تقول الجمعيات في بيانها; إناء فخاري مكتمل يعود للفترة الجرسية (حوالي 3500 سنة)، وأضمومات من الأدوات الحجرية التي تنتمي لمختلف الثقافات الحجرية التي عرفها المغرب منذ العصر الآشولي إلى العصر الحجري الحديث.
واكدت الجمعيات الموقعة على البيان أن المعني بالأمر لم يحصل سوى على ترخيص وحيد ومحدود من طرف المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث،خُصِّص حصريًا لمنطقتي أوكيمدن والياغور بالأطلس الكبير، وذلك في إطار إعداد أطروحته الجامعية التي نوقشت سنة 1998، في حين أن جميع الأبحاث والتنقيبات التي أنجزها بعد ذلك في باقي مناطق المملكة تمت بشكل غير قانوني وسري، دون أي إذن رسمي من الجهات المختصة.
واوضحت للراي العام ان هذا الباحث كان موضوع توقيف من طرف مصالح الدرك الملكي بتاريخ 27 مارس 2016 جنوب مدينة السمارة،إثر ضبطه وهو بصدد الاستعداد للقيام بأبحاث وتنقيبات أثرية سرية وغير مرخصة بموقع لغشيوات (جماعة أمكَالا)، في انتهاك واضح للقانون، دون احترام للمساطر المعمول بها.
بل لا تقف خطورة ممارسات هذا الشخص؛ تقول الجمعيات؛ عند حدود النهب الأثري والبحث السري، بل تتجاوزها إلى مواقف وتصريحات وكتابات عدائية صريحة للوحدة الترابية للمملكة المغربية،حيث عمد إلى توظيف البحث الأثري والعلمي توظيفًا سياسويًا منحازًا، يناصر الطرح الانفصالي، ويشكك في سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في تعارض تام مع أخلاقيات البحث العلمي ومبادئ الحياد الأكاديمي.
ولهذه الاعتبارات نددت الجمعيات بالاعتداء على التراث الأثري المغربي الذي هو جزء لا يتجزأ من الهوية التاريخية والحضارية للمملكة، وأحد رموز سيادتها، وأي مساس به خارج الإطار القانوني والمؤسساتي يُعد اعتداءً مرفوضًا على السيادة الوطنية، وسلوكًا خطيرًا يستوجب المساءلة.
وطالبت وزارتي الداخلية، والشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بالتدخل العاجل لوضع حدٍّ نهائي لهذه الأبحاث الأثرية غير المرخصة.
وبفتح تحقيق جدي ومسؤول في مآل آلاف القطع الأثرية التي قام بجمعها داخل التراب الوطني؛ والعمل على استرجاعها باعتبارها تراثًا وطنيًا وإنسانيًا.
وايضا بإيلاء العناية اللازمة والمتابعة الجادة للشكاية التي تقدمت بها جمعية أمنير لدى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 14 أبريل 2023.
وطالبت باعتبار آلان رودريغ شخصًا غير مرغوب فيه (Persona non grata) كما دعت السلطات المعنية إلى تعزيز آليات المراقبة والتصدي للبحث العلمي السري ونهب اللقى الأثرية، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتوفير الإمكانيات اللوجستية والبشرية للمصالح المختصة المكلفة بحماية التراث الأثري الوطني.
و إلزام جميع الباحثين الأجانب باحترام سيادة المملكة المغربية وقوانينها وثوابتها الوطنية، وجعل ذلك شرطًا أساسياً لأي تعاون علمي أو أكاديمي، مع رفض الزج بالبحث العلمي في المزايدات السياسوية.
هذا وتجدر الاشارة الى ان الجمعيات والهيئات الموقعة هي:
جمعية أمنير-المكتب الوطني، المرصد الوطني للتراث الثقافي، جمعية خريجي المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، جمعية الطبيعة مبادرة، جمعية ميران لحماية الآثار، مركز الساقية الحمراء لحماية الآثار وتثين التراث، الجمعية المغربية للتراث.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



