المغرب اليوم

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يخلّد السنة الأمازيغية 2976 ببرنامج ثقافي وفني يعكس مغرب التعدد في إطار الوحدة

  •  أكادير اليوم //

يخلّد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب السنة الأمازيغية الجديدة 2976، من خلال برنامج ثقافي وفني وعلمي متنوع، يجسد غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها، ويؤكد في الآن ذاته أن الأمازيغية تشكل ركيزة أساسية للوحدة الوطنية في إطار التنوع.

ويأتي هذا الاحتفاء في سياق وطني ودستوري خاص، بعد القرار الملكي السامي القاضي بإقرار 14 يناير عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، في خطوة ذات حمولة رمزية قوية، تعكس الاعتراف المؤسسي المتقدم بالأمازيغية باعتبارها مكونًا أصيلًا من مكونات الهوية المغربية، وعنصرًا موحدًا بين مختلف جهات المملكة.

الأمازيغية: تنوع ثقافي يوحّد المغاربة

ويرتكز شعار الاحتفال هذه السنة على إبراز التعدد الثقافي المغربي في إطار الوحدة، حيث يسعى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى تسليط الضوء على الأبعاد الحضارية والتاريخية للأمازيغية، باعتبارها ثقافة ممتدة في عمق التاريخ، وحاضنة لقيم التعايش والانفتاح والتلاحم الاجتماعي.

كما يشكل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية ليس مجرد طقس احتفالي، بل محطة سنوية لتثمين التراث المادي واللامادي، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية الثقافة الأمازيغية في بناء مغرب متصالح مع تعدده اللغوي والثقافي.

برنامج غني يجمع الأكاديمي بالفني

وسطر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية برنامجًا متكاملًا يجمع بين اللقاءات الفكرية والعروض الفنية، بمشاركة نخبة من الباحثين والفنانين وفعاليات المجتمع المدني.

ويفتتح البرنامج بكلمات رسمية لكل من:

الأستاذ أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،

الأستاذة عائشة بوجدار، باسم اللجنة المنظمة،

حيث ستتناول المداخلات دلالات الاحتفال بالسنة الأمازيغية في السياق الراهن، وأدوار الثقافة الأمازيغية في ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز المواطنة الثقافية.

فقرات فنية تعكس غنى التراث الأمازيغي

ويتضمن البرنامج فقرات فنية متنوعة، تقدمها فرق تمثل مختلف جهات المغرب، من السهول والجبال والواحات والمجالات الصحراوية، بما يعكس التنوع الجغرافي والثقافي للفنون الأمازيغية.

ومن بين المشاركين:

فرق للفنون الشعبية والأهازيج التقليدية،

مجموعات تمثل الرقصات الجماعية والألوان التعبيرية المحلية،

عروض موسيقية تستلهم الذاكرة الجماعية والتراث الشفهي المغربي.

وتسعى هذه العروض إلى إبراز استمرارية الإبداع الأمازيغي، وقدرته على التفاعل مع التحولات المجتمعية، مع الحفاظ على أصالته ورمزيته الثقافية.

إشعاع وطني ورسالة ثقافية جامعة

ويؤكد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن تخليد السنة الأمازيغية 2976 يشكل مناسبة لتعزيز إشعاع الثقافة الأمازيغية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، وتشجيع المبادرات الثقافية الهادفة إلى صون التراث وتثمينه، وربط الثقافة بالتنمية المستدامة.

كما يندرج هذا الاحتفال في إطار دعم التراكمات التي تحققت منذ دسترة الأمازيغية، والعمل على جعل الثقافة رافعة لتعزيز الانسجام الاجتماعي، وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية المغربية الموحدة في تعددها.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى