الرياضة

أكادير تكسب رهان التنظيم وتؤكد جاهزيتها لاحتضان التظاهرات القارية

لم يكن نجاح محطة أكادير ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم مجرد لحظة عابرة، بل شكل محطة مضيئة جسدت الجاهزية العالية للمدينة، وكفاءة مواردها البشرية، وقدرتها على كسب رهان تنظيم تظاهرة قارية كبرى، في صورة مشرفة تليق بمكانة أكادير وبسمعة المغرب قاريا ودوليا.

وقد جاء هذا النجاح ثمرة عمل جماعي محكم، انخرطت فيه مختلف المتدخلين، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث برزت حكامة تنظيمية عالية ومستوى متقدم من التنسيق، مكّن المدينة من احتضان المباريات في أجواء تنظيمية مثالية.

أكادير تكسب رهان التنظيم وتؤكد جاهزيتها لاحتضان التظاهرات القارية - AgadirToday

وفي هذا السياق، تم التنويه بالثقة التي وضعها السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في الأطر المشرفة على التنظيم المحلي، وهي ثقة شكلت حافزا مضاعفا لتحمل المسؤولية والارتقاء بمستوى الأداء بما ينسجم مع معايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

كما لعبت اللجنة المحلية لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 بأكادير دورا محوريا في إنجاح هذه المحطة، بفضل روح العمل الجماعي والتفاني الكبير الذي ميز أعضاءها، إلى جانب المتطوعات والمتطوعين الذين شكلوا القلب النابض للتظاهرة، وقدموا نموذجا مشرفا في الالتزام والانضباط وحب الوطن.

ومن بين العوامل الأساسية التي أسهمت في هذا النجاح، الحضور القوي والمواكبة المستمرة للسلطات الولائية، وعلى رأسها السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، الذي واكب مختلف أطوار التظاهرة ميدانيا، وسهر على ضمان التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية والتقنية، بما يضمن سلاسة التنظيم، واحترام المعايير المعتمدة، وتوفير الظروف الملائمة للمنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام.

أكادير تكسب رهان التنظيم وتؤكد جاهزيتها لاحتضان التظاهرات القارية - AgadirToday

كما حظيت التظاهرة بدعم ومواكبة لجنة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF)، التي ساهم تعاونها الإيجابي في إنجاح مختلف الجوانب التنظيمية، إلى جانب الاحترافية العالية التي أبانت عنها إدارة ملعب أدرار الكبير، وكافة الأطر التقنية والعاملين به، مما ساهم في إخراج المباريات في أجواء تنظيمية متميزة.

ولم يكن لنجاح محطة أكادير أن يكتمل دون المساهمة الفعالة لرجال ونساء الإعلام، الذين واكبوا هذه التظاهرة بمهنية عالية، وساهموا في نقل صورة إيجابية عن المدينة وقدرتها التنظيمية، كما شمل التنويه المجالس المنتخبة، والأطر العاملة بمطار المسيرة، ومختلف الفنادق ومؤسسات الإيواء، التي عكست جودة الخدمات وكرم الضيافة المغربية.

وشكل الحضور الجماهيري المكثف، الذي بلغ حوالي 200 ألف متفرج طيلة مباريات أكادير، عاملا حاسما في إنجاح هذه المحطة، حيث أبان الجمهور عن وعي كبير وسلوك حضاري وتشجيع راقٍ، جعله شريكا أساسيا في هذا النجاح.

ويؤكد نجاح محطة أكادير أن التلاحم بين مختلف المتدخلين يبقى سر الإنجازات الكبرى، ورسالة واضحة على قدرة المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية، بكل فخر واعتزاز… فخرا بأكادير، وفخرا بالمغرب.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى