المغرب اليوم

اكتشاف “المجمع الزراعي وادي بهت” لعالم الآثار يوسف بكبوط يحصل على جائزة عالمية في الصين

حصل مشروع يوسف بوكبوط في وادي بهت على جائزة أفضل اكتشاف ميداني عالمي لعام 2025 في المنتدى العالمي لعلم الآثار بشنغهاي (Shanghai) الصينية، الذي نظمته الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية.

جاء التتويج اعترافاً بالقيمة العلمية للاكتشافات، كأقدم وأوسع مجمع زراعي في إفريقيا خارج وادي النيل (3400-2900 ق.م)، مع آلاف الأدوات الحجرية والمطمورات .

أهمية التتويج تضع المغرب في صدارة الآثار العالمية، ويؤكد على التراث الأمازيغي المبكر، مع دعوات لتمويل إضافي للحفريات . الحدث وقع نهاية 2025، وأُعلن عنه رسمياً في يناير 2026 .

يمثل مشروع يوسف بوكبوط في وادي بهت (شمال غرب المغرب، قرب الخميسات) اكتشافاً رئيسياً لقرية زراعية تعود إلى 3400-2900 ق.م، ونُشرت في مجلة “Antiquity”، مما يُعيد كتابة تاريخ المغرب ما قبل التاريخ.

وأبرز الاكتشاف أكثر من 3000 فأس حجرية مصقولة لقطع الأشجار والزراعة، بالإضافة إلى 500 رحى لطحن الحبوب .

وعشرات “المطمورات” (حفائر عميقة لتخزين الحبوب)، مع آلافها المحتملة في 10 هكتارات، وبذور حبوب وعظام حيوانات محفوظة .

وأواني فخارية فريدة (أكثر من 5800 شظية)، مزخرفة بألوان متعددة تشبه البورسلين، أول ظهور لها في المغرب الكبير .

وتشير دلالات الاكتشافات إلى مجتمع زراعي متقدم، مكتفٍ ذاتياً، يتاجر في الحبوب والملح (بقيمة الذهب آنذاك) مع مناطق بعيدة ربما إلى إيبيريا .

حصل المشروع على جوائز دولية كأفضل بحث ميداني عالمي . ويؤكد على حضارة أمازيغية مورية مبكرة، خارج نطاق النيل.

 اكتشاف يوسف بوكبوط في برنامج “ضفاف أخرى”:

استضاف الصحفي شكري البكري، في برنامجه “ضفاف أخرى” على إذاعة ميدي 1، يوم السبت 3 يناير 2026، عالم الآثار البارز يوسف بوكبوط، الذي يشغل منصب أستاذ بمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث.

ركز الحوار على أحدث الاكتشافات الأثرية في المغرب، خاصة في وادي بهت شمال غرب البلاد، والتي تعيد تشكيل فهم التاريخ المغربي والأمازيغي .

وخلال  الحوار كشف بوكبوط عن اكتشافات نشرت في مجلة “Antiquity” العالمية، تثبت وجود مجتمعات أمازيغية متقدمة في الزراعة والتجارة قبل الفينيقيين، مما يدحض السرديات التقليدية عن “تخلف” هذه المجتمعات.

وشدد عالم الاثار على دور المغرب كمركز حضاري في حوض المتوسط الغربي، مع علاقات تجارية بالصحراء الكبرى والمتوسط، ودعا إلى تمويل أكبر للحفريات وحماية المواقع .

وأبرز الحاجة إلى إعادة كتابة التاريخ المغاربي من منظور داخلي، بعيداً عن القراءات الأجنبية، مع التركيز على الهوية المورية والملكية .

وأكد بوكبوط على أهمية هذه الاكتشافات التي تُغير  نتائج المسلمات العلمية، حيث تظهر مجتمعات محلية نشيطة منذ آلاف السنين، وتؤكد على الثراء الحضاري المغربي .

الحوار يعكس اهتمام إذاعة ميدي 1 بالتراث الثقافي، كما في استضافات سابقة للبكري حول مواضيع تراثية.

ويُعد بوكبوط صوتاً أكاديمياً مهماً في تعزيز الهوية الأمازيغية والمغربية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى