
سد الأمير مولاي عبد الله يستعيد عافيته ونسبة الملء تتجاوز 80 في المائة
بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها جهة سوس ماسة خلال الأيام الأخيرة، كشفت معطيات رسمية محينة صباح اليوم الأحد 4 يناير 2026 عن تحسن ملحوظ في حقينة عدد من السدود، ما أعاد الأمل بخصوص الوضع المائي بالمنطقة بعد سنوات من الجفاف.
وحسب جدول وضعية ملء السدود الصادر عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية بسدود الجهة حوالي 30.5 في المائة، بحجم مائي يناهز 226 مليون متر مكعب، مقابل طاقة استيعابية إجمالية تفوق 740 مليون متر مكعب، مستفيدة من واردات مائية مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة تجاوزت 49 مليون متر مكعب.
وسجل سد الأمير مولاي عبد الله إحدى أعلى نسب الملء على مستوى الجهة، إذ بلغت 80.6 في المائة، بحجم مخزون يفوق 72 مليون متر مكعب، مستفيدًا من واردات مائية فاقت 14 مليون متر مكعب، فيما اقترب سد سيدي عبد الله من الامتلاء الكامل بنسبة ناهزت 92 في المائة، ما يعكس قوة التساقطات التي عرفتها المناطق الجبلية خلال هذه الفترة.
وفي المقابل، لا تزال بعض السدود الكبرى تسجل نسب ملء ضعيفة، من بينها سد يوسف بن تاشفين الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 17.6 في المائة رغم استقباله لأكثر من 3 ملايين متر مكعب خلال يوم واحد، إضافة إلى سد المختار السوسي الذي بقي في حدود 10.6 في المائة دون تسجيل واردات جديدة.
كما عرف سد أولوز تحسنًا نسبيًا، حيث بلغت نسبة ملئه 43.2 في المائة، مستفيدًا من أكثر من 10 ملايين متر مكعب من المياه، فيما تجاوز سد أمي الخنك عتبة 50 في المائة، وسجل سد الدخيلة نسبة ملء شبه كاملة بلغت 99 في المائة.
ويأتي هذا التحسن في سياق أمطار وُصفت بالاستثنائية بعدد من مناطق الجهة، خاصة بأكادير إداوتنان وتارودانت، ما انعكس إيجابًا على الفرشة المائية والمجاري الطبيعية، في انتظار أن تساهم هذه الواردات في التخفيف من حدة الإجهاد المائي وضمان جزء من حاجيات الماء الصالح للشرب والسقي خلال الأشهر المقبلة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد مختصون على ضرورة ترشيد استعمال الموارد المائية واستثمار هذه التساقطات في تعزيز الأمن المائي، خاصة في ظل التقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



