الجهة اليوم

أمطار غزيرة تعيد الحياة لواد سوس وتستنفـر السلطات بجهة سوس ماسة

شهدت جهة سوس ماسة، خلال الأيام الثلاثة الماضية، تساقطات مطرية غزيرة ومتواصلة أعادت تدفق واد سوس بقوة، بعد سنوات من الجفاف المتواصل الذي أثر بشكل كبير على الفرشة المائية والنشاط الفلاحي بالمنطقة.

وتصدرت مدينة إيموزار إداوتنان قائمة المناطق الأكثر تساقطاً للأمطار، حيث سُجلت حوالي 120 ملم خلال 24 ساعة، تلتها مدينة تارودانت بـ 88 ملم، وهي من أعلى الكميات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الفترة الأخيرة.

وأدت هذه التساقطات إلى جريان مائي كثيف انطلق من المرتفعات نحو واد سوس، ما دفع السلطات المحلية بكل من أكادير، إنزكان، آيت ملول وتارودانت إلى تفعيل إجراءات احترازية، شملت إغلاق عدد من القناطر والمسالك الملاصقة لمجاري الأودية، إلى جانب تكثيف الدوريات الأمنية والدركية لتنظيم حركة السير وتنبيه المواطنين والفلاحين إلى مخاطر الاقتراب من ضفاف الوادي.

ورغم ما صاحب هذه الفيضانات من مخاطر محتملة، عبّر عدد من السكان عن ارتياحهم لهذه التساقطات، معتبرين إياها نهاية لما وصفوه بـ “السنوات العجاف”، لما تحمله من آمال في إنعاش الفرشة المائية، ودعم الآبار، واستعادة النشاط الفلاحي وضمان استمرارية المحاصيل الزراعية.

وتأمل السلطات المحلية والجهات المعنية أن تسهم هذه الأمطار في تعزيز المخزون المائي المخصص للشرب والري خلال الموسم الفلاحي الحالي، مع التأكيد على استمرار دعوات الحيطة والحذر إلى حين استقرار منسوب الأودية وعودة الوضع إلى طبيعته.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى