
مولاي الحسن يفتتح “كان إفريقيا”: حفل برسائل الهوية المغربية الأمازيغية الإفريقية… مغرب جديد يتشكل على إيقاع التحول العالمي
في مشهد فريد جمع بين عمق التاريخ المغربي ودينامية الحاضر، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولي عهد المملكة، منافسات كأس الأمم الإفريقية التي تحتضنها المغرب، في حفل حمل رسائل رمزية قوية توحد بين الأصالة والتجديد.منذ لحظة دخوله إلى الملعب، بدا واضحاً أن هذا الافتتاح لا يُراد له أن يكون مجرد انطلاق لتظاهرة رياضية قارية، بل لحظة دلالية تنطق بفيض من المعاني حول هوية مغربية تتسع للأمازيغية والعمق الإفريقي في آن واحد.
فالأمير الشاب، الذي يتقن اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية، كان وجه المغرب المتعدد والمتوازن، الوجه الذي يعكس النموذج الجديد للمملكة كقوة إقليمية منفتحة على عمقها الإفريقي وثقافتها الأصلية.الكرة الرسمية للبطولة حملت اسماً أمازيغياً “إتري” (النجم)، وهو اختيار لم يأت من فراغ؛ فالرمز يحمل إشعاعاً دلالياً يعكس مكانة المغرب كنجم في القارة الأفريقية، بينما جاء شعار البطولة على شكل أسد – “إزم” بالأمازيغية – مكتوباً بحروف تيفيناغ، في اعتراف راقٍ بأحد أقدم الجذور الثقافية التي تشكل وجدان المغاربة.
أما حفل الافتتاح، فقد كان لوحة فنية مغربية خالصة، نُسجت على إيقاعات “تماويت” الأمازيغية التي تجسد الفرح والأنفة والارتباط بالأرض، ممزوجة بعروض بصرية متقنة تستحضر الصحراء والجبال والألوان الإفريقية الزاهية، في رسالة رمزية تؤكد أن المغرب اليوم يتحدث لغة التعدد الثقافي بروح الوحدة الوطنية.
هذا الافتتاح لم يكن مجرد عرض احتفالي، بل ترجمة ملموسة لمغرب جديد يتشكل تحت رؤية واضحة للملك محمد السادس، مغرب يدمج الثقافة بالسياسة، والرياضة بالهوية، والحداثة بالجذور. فمن خلال بطولة “الكان”، أرادت المملكة أن تقدم نفسها للعالم كفضاء للتمازج، بلد يعرف كيف يكرم ماضيه وهو يتجه بثقة نحو المستقبل.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News





