السياسة

الاتحاد التقدمي لنساء المغرب بجهة سوس يطالب في مؤتمره التأسيسي بتفعيل مقتضيات المناصفة والمساواة بين الجنسين

انتخاب الاخت فاطمة الزهراء خوريبشي كاتبة عامة و 14 عضوة اخرى في المكتب التنفيذي للإتحاد التقدمي بجهة سوس 

انعقد يوم الأحد 30 نونبر 2025 المؤتمر التأسيسي للاتحاد التقدمي الجهوي لنساء المغرب بجهة سوس ماسة، بمركز الاصطياف قرية الكهربائي بأكادير تحت شعار “نحن النساء بقوة تنظيمنا نصنع التغيير لتحقيق الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية”.

هذا المؤتمر يندرج ضمن الدينامية التنظيمية للاتحاد التقدمي لنساء المغرب، الساعي إلى تأسيس فروعه عبر التراب الوطني ويشكل فرصة لاستحضار التاريخ المجيد للاتحاد التقدمي لنساء المغرب والالتزام بمواصلة مسار عمله، والدفاع عن قضايا النساء بصفة عامة والمرأة العاملة بصفة خاصة في إطار المبادئ الثابتة للاتحاد المغربي للشغل.

الاتحاد التقدمي لنساء المغرب بجهة سوس يطالب في مؤتمره التأسيسي بتفعيل مقتضيات المناصفة والمساواة بين الجنسين - AgadirToday

وقد عرف المؤتمر نجاحا كبيرا بمشاركة أكثر من ازيد من 300 مؤتمر ة يمثلن مختلف القطاعات المهنية والجامعات الوطنية كما تميز بحضور وازن لفعاليات المجتمع المدني، مما عزز مكانته كخطوة أساسية في مسار تمكين النساء وتنظيمهن.

ولقد تميزت اشغال المؤتمر بأجواء إيجابية ونقاش عميق وتحليل جاد حول قضايا المرأة المغربية عامة والمرأة العاملة خاصة. مع تثمين الدعم الكبير الذي قدمه المكتب الجهوي لأكادير لإنجاح هذه المحطة، بحضور عضوات الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل والمكتب التنفيذي الوطني للاتحاد التقدمي لنساء المغرب، مما منح الحدث انطلاقة فعلية وواعدة.

كما أكد المؤتمر على الدور النضالي للاتحاد التقدمي لنساء المغرب داخل الحركة النسائية المغربية، سواء في إطار الاتحاد المغربي للشغل أو في المجتمع المدني، باعتباره إطاراً للدفاع عن حقوق النساء وتعزيز مكانتهن.

الاتحاد التقدمي لنساء المغرب بجهة سوس يطالب في مؤتمره التأسيسي بتفعيل مقتضيات المناصفة والمساواة بين الجنسين - AgadirToday

وتوقف عند الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تهدد الاستقرار، مثل غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية والخوصصة المفرطة، وما ترتب عنها من تراجع في المكاسب الاجتماعية للطبقة العاملة.

وأشار المؤتمر إلى أن المرأة المغربية، خصوصاً العاملة، ما زالت محرومة من أبسط الحقوق والخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والسكن اللائق والشغل الآمن، مع غياب حماية قانونية واجتماعية ضد العنف المتزايد الذي يستهدف النساء والأطفال. فهذا المؤتمر لم يكن مجرد محطة تنظيمية، بل شكل لحظة لتشخيص واقع المرأة المغربية في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والتأكيد على ضرورة النضال من أجل الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية، ومواجهة كل أشكال العنف والتمييز وأن تحقيق المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية رهين بوضع سياسات اجتماعية واقتصادية تراعي حاجيات المواطنين والمواطنات وتستجيب لتطلعاتهم نساء ورجالا وبأن مسار تمكين النساء العاملات من جميع حقوقهن المشروعة لا يزال طويلا وشاقا، ويقتضي استمرار التعبئة و تكتل النساء وانخراطهن الميداني في العمل النقابي للدفاع عن حقوقهن إلى جانب كل القوى الحية والغيورة على حقوق الطبقة العاملة.

وبناء عليه فإن المؤتمر يعلن للرأي العام ما يلي:

اعتزازه البالغ بما حققه المؤتمر من نجاح، وبالمشاركة البارزة والوازنة للنساء فيه.

اعتباره هذا الإطار فضاءً مفتوحًا لانخراط أوسع للعاملات والنساء النشيطات بمختلف فئاتهن: الفلاحيات، المهاجرات، عاملات البيوت، المتقاعدات، وغيرهن ممن يعانين من الهشاشة والإقصاء.

التأكيد على ضرورة تفعيل مقتضيات قانون الشغل المرتبطة بحقوق النساء والأمومة، مع وضع استراتيجية شاملة للنهوض بأوضاع المرأة، ليس من باب الإحسان أو المجاملة، بل انطلاقًا من مقاربة حقوقية كونية.

وتشمل هذه الاستراتيجية القضاء على جميع أشكال التمييز، وترسيخ ثقافة المساواة الفعلية داخل المجتمع، بما في ذلك مجالات التعليم والإعلام السمعي البصري، إضافة إلى إحداث خلية خاصة لمتابعة مختلف أشكال العنف ضد النساء.

الدعوة إلى اعتماد سياسة جديدة في مجال التشغيل ترتكز على مقاربة النوع الاجتماعي، تأخذ بعين الاعتبار واقع البطالة النسائية وتعمل على معالجته بفعالية.

المطالبة بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والمصادقة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الأساسية للعاملات والعمال الفلاحيين، بما يضمن انسجام التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية.

التعبير عن التضامن مع النساء ضحايا الحروب والمجازر، والدعوة إلى المنتظم الدولي من أجل إنصاف الفلسطينيات والفلسطينيين عبر تمكينهم من حقوقهم المشروعة ووقف العدوان الإسرائيلي.

المطالبة بالمصادقة الفورية على جميع الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها الاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحريات النقابية والحق النقابي.

‎التأكيد على ضرورة تفعيل واحترام الاتفاقية رقم 183 المتعلقة بحماية الأمومة، بما يضمن صون حقوق النساء العاملات.

التأكيد على ضرورة تفعيل جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مع العمل على ملاءمة التشريعات الوطنية معها.

تفعيل المقتضيات الدستورية، خاصة الفصلين 19 و164، بما يضمن إقرار المناصفة والمساواة الفعلية بين الجنسين.

اعتماد مقاربة تشاركية تضم مختلف الفاعلين المعنيين، في إطار دستوري، عند إعداد القانون الإطار المنظم للهيئة العليا للمناصفة ومناهضة كل أشكال التمييز.

الإسراع في إصدار قانون يجرّم العنف المبني على النوع الاجتماعي، خصوصًا داخل أماكن العمل، لضمان بيئة مهنية آمنة وعادلة.

التشديد على ضرورة تتبع ومراقبة مدى احترام الباطرونا لمقتضيات مدونة الشغل، واتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يخرقها.

الدعوة إلى اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد قانون المالية والميزانيات العمومية، بما يضمن الإنصاف والمساواة.

التأكيد على التشبث بقضية الوحدة الترابية للوطن باعتبارها خيارًا ثابتًا ومبدئيًا.

المطالبة بإصدار قانون خاص بعاملات الصناعة التقليدية، مع الإسراع في وضع آليات فعالة لتفعيل قانون عاملات البيوت.

العمل على إصدار قوانين تمنع التمييز في الأجور بين النساء والرجال، وإنهاء الفوارق في الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي والقطاع الصناعي.

التشديد على ضرورة تتبع ومراقبة مدى احترام الباطرونا لمقتضيات مدونة الشغل، واتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يخرقها.

المطالبة بالإلغاء الفوري للفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يتسبب في اعتقال النقابيات والنقابيين ويُعتبر عائقًا أمام الحريات النقابية.

الدعوة إلى سن قوانين تُلزم بالانتقال من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل، نظرًا لكون النساء هن الفئة الأكثر عرضة للاستغلال عبر العقود المحددة المدة، والعمل المؤقت، ووكالات الوساطة.

التأكيد على ضرورة تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، مع إقرار التعويض عن البطالة لضمان كرامة العاملات والعمال.

المطالبة بحذف الفصل 128 من النظام الأساسي للتقاعد، باعتباره مجحفًا في حق الأرامل، وضمان استفادتهن من مستحقات الصندوق دون قيود أو شروط، مع مراجعة أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية وتعديلها بما يتناسب مع أوضاع النساء.

التأكيد على ضرورة مراعاة خصوصية أوضاع النساء والتفاوت في الأدوار الاجتماعية بين الجنسين عند القيام بالإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد.

الدعوة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي وضمان إدماج المطالب النسائية ضمن أجندة التفاوض.

مراجعة السياسات المعتمدة في أدوات التنشئة الاجتماعية، خاصة في مجالي الإعلام والتعليم، بهدف تغيير الصور النمطية التي تسيء لكرامة المرأة وتحد من مكانتها ودورها داخل المجتمع.

المطالبة بإصلاح منظومة العدالة الجنائية بما يكفل الحماية ويؤسس لإقرار المساواة، مع إلغاء جميع النصوص التمييزية والمهينة للنساء.

وفي الأخير يؤكد المؤتمر اعتزازه بالمواقف المبدئية للاتحاد المغربي للشغل في مجال المساواة ودفاعه المستمر عن قضايا النساء العاملات، ويدعو المرأة العاملة في مختلف القطاعات العمومية ووحدات الإنتاج بالجهة للانخراط في الاتحاد التقدمي لنساء المغرب لتعزيز صفوف الاتحاد المغربي للشغل دفاعا عن الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى