
التايكوندو: أمينة الد حا و ي بطلة كبيرة تستحق كل الدعم
مبارك اشباني
يُعَد دعم المواهب الرياضية الشابة شرطاً أساسياً لترسيخ حضور المغرب في الساحة الرياضية الدولية. غير أن هذا الدعم لا يتحقق إلا بتوفير الإمكانيات الضرورية للرياضيين لتمكينهم من مواصلة مسارهم نحو النجاح والتألق. ومن هذا المنطلق تبرز الحاجة الملحّة إلى تمكين جمعية اتحاد أيت اعميرة للتايكوندو من وسيلة نقل خاصة تضمن مشاركة أبطالها في مختلف المنافسات، وفي مقدمتهم البطلة العالمية المتألقة أمينة الدحاوي التي عادت مؤخراً إلى أرض الوطن بعد إنجاز تاريخي جديد حققته هذه المرة في المملكة العربية السعودية.

شاركت أمينة الدحاوي ضمن أفراد المنتخب الوطني المغربي للتايكوندو في الدورة السادسة لألعاب التضامن الإسلامي 2025، التي احتضنتها العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 21 نونبر2025، وعادت متوجة بميدالية ذهبية في فئة أقل من 57 كلغ، لتمنح المغرب إنجازاً جديداً يضاف إلى سجله الحافل في هذه الألعاب.
وبعد وصول الوفد المغربي إلى مطار محمد الخامس على الساعة الواحدة زوالاً، واصلت البطلة أمينة الدحاوي رحلتها في اتجاه مدينة أكادير حيث حطت الطائرة التي كانت تقلها بمطار أكادير- المسيرة على الساعة الخامسة وعشر دقائق زوالا، حيث كان في استقبالها أفراد أسرتها ومقربون وبعض زملاء والدها ومدربها حميد الدحاوي.

وقد تم استقبال البطلة وفق التقاليد المغربية، بالتمر والحليب والورود، وسط أجواء احتفالية عكست اعتزاز الجميع بإنجازها الجديد.
وبعد وصولها إلى مسقط رأسها بأيت عميرة، حظيت أمينة باستقبال كبير بالقاعة الرياضية التي تتدرب فيها رفقة زميلاتها وزملائها، بحضور رئيس الجماعة وقائد أيت عميرة ولاعبي النادي وأصدقائه وقد عبر الجميع عن فخرهم الكبير بهذا الإنجاز الذي شرف، مرة أخرى، الوطن والجهة والإقليم والجماعة والنادي.
كما تم تكريم البطلة من طرف عامل إقليم اشتوكة أيت باها السيد محمد سالم ألصبتي، بحضور مدربها ورئيس جماعة أيت عميرة. وهي مبادرة تعكس تقدير السلطات المحلية للإنجاز الرياضي المميز الذي حققته إحدى بنات الإقليم.

ورغم هذا التألق اللافت، ما تزال أمينة الدحاوي تواجه رفقة ناديها تحديات كبيرة، أبرزها:
-غياب راعٍ رسمي يدعم مسارها الرياضي؛
-انعدام وسيلة نقل تقل الرياضيين إلى أماكن المنافسات؛
-ضعف الموارد المالية لتغطية مصاريف التداريب والقاعة والمشاركة في المنافسات.
وتطمح أمينة إلى بلوغ الألعاب الأولمبية مستقبلاً، إلا أن تحقيق هذا الحلم يتطلب دعماً مؤسساتياً حقيقياً ومستداماً، يليق بقيمة البطلة وبالطاقات الرياضية التي يزخر بها إقليم اشتوكة أيت باها وجهة سوس ماسة.

إن حمعية اتحاد أيت عميرة تمثل مشتلاً حقيقياً للمواهب، ومن الضروري تمكينها من وسيلة نقل دائمة تسهّل مشاركة ممثليها في مختلف الملتقيات الرياضية، وتخفف العبء عن أسرهم، وتضمن استمرار بروز أبطال جدد يمثلون الجهة والمملكة خير تمثيل.
ويبقى الأمل كبيراً في أن يجد هذا النداء صدى لدى السلطات المحلية والإقليمية والجهوية، ولدى الفاعلين الاقتصاديين والشركاء المحتملين، كي تواصل أمينة الدحاوي وزملاؤها رفع الراية الوطنية عالياً في مختلف المحافل الدولية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



