
إحصاء منكوبي زلزال الأطلس الكبير: من أجل ضمان حقوق الجميع
بعد مرور 25 يوما عن فاجعة زلزال الأطلس الكبير، وبعد الهبة الشعبية التضامنية الاستثنائية التي عبر عنها المغاربة، والإجراءات التي اتخذتها المؤسسة الملكية والحكومة ومختلف المتدخلين في الموضوع، أكيد أن عملية إحصاء المتضررين، بشكل يضمن حقوق الجميع، يحتاج لكثير من الجدية والمصداقية ومعرفة عميقة بطبيعة البنية الإجتماعية والثقافية للدواوير المتضررة. وعلى هذا المستوى يمكن أن أشير إلى ما يلي :
– يمكن للجمعيات المحلية، بحكم معرفتها بالدوار وساكنته، وبتنسيق مع السلطات المحلية، أن تلعب دورا أساسيا في إحصاء المتضررين وطبيعة الضرر وحجمه.
-بإمكان السلطات المحلية أن تعد استمارة خاصة يتم تعبئتها من طرف الجمعية.
-بإمكان السلطات المحلية أن تراقب في أي وقت مدى صحة ومصداقية المعلومات الواردة في الاستمارة، وتتحمل الجمعية مسؤولية وتبعات الإدلاء بمعلومات خاطئة.
– تتميز الدواوير بالروابط العائلية بين أفرادها، ولذلك قد نجد عدة أشخاص يحملون نفس الاسم العائلي ونفس الإسم الشخصي، لأنهم أبناء إخوة، أو أبناء عمومة. وكل واحد يمثل أسرة مستقلة.
-تتميز الدواوير أحيانا بوجود عدة عائلات في بيت واحد (أحيانا الجد والجدة، وأبنائهما المتزوجبن والأحفاذ…).
-يوجد في الدواوير عدد من الدور القديمة المهجورة، وأحيانا آيلة للسقوط، كان الزلزال سببا في سقوطها.
-البيت في الدوار ليس فقط مكانا للسكن كما هو الحال في شقة بالمدينة، بل فضاء واسعا يضم عدة مرافق (لأفراد العائلة، والضيوف، والماشية، ومخازن للإدخار،…).
-ضرورة التحديد بدقة لمفهوم “الضرر” في حالة الزلزال، فإلى جانب الأضرار المادية المتمثلة في البيت وأثاثه والماشية والمذخرات…هناك أيضا الأضرار النفسية الناتجة إما عن فقدان أفراد العائلة، أو فقط عن هول الفاجعة، وقد تمتد تداعياتها لعدة سنوات وقد ترافق البعض مدى الحياة.
-أمام صعوبة تحديد المتضررين بدقة لا أستبعد وجود من سيحاول استغلال هذه الظرفية بطرق مختلفة لتحقيق مصلحة شخصية ما، رغم عدم تضرره من الزلزال، وفي المقابل ضياع حقوق بعض المتضررين فعليا من الفاجعة.
-لا أدري إن كانت المبالغ المخصصة لتعويض المتضررين القاطنين في الدوار كافية لتحقيق الهدف المنشود، أما ألأبناء المهاجرين فمنهم من يملك في الدوار منازل لا تبعد قيمتها المادية عن قيمة بعض المنازل الفاخرة في المدن.
هذه ملاحظات أولية أملتها تعاليق بعض المتضررين الذين لاحظو أن اللجنة المكلفة بإحصائهم تمر بسرعة في الدوار ذون أن تأخد من الوقت ما يكفي لمعرفة دقيقة بالمتضرربن وطبيعة وحجم الضرر.
بقلم الحسين بويعقوبي
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



