المجتمع

وفاة الناقد السينمائي أحمد لفتوح.. تعزية لأسرته وأصدقائه

  • بقلم محمد بكريم //

أحمد الفتوح…وداعا

انا لله وانا اليه راجعون
كل التعازي الحارة والصادقة لعائلته وللشبكة الواسعة من أصدقائه ورفاقه
نعم، أعرف أحمد منذ أوائل سبعينات القرن الماضي. فنحن معا يتامى حلم كبير مضى…
لقد كان نعم الأخ والصديق والرفيق. وكانت هذه الصفات لديه أكثر من نعوت ومجاملات، بل كانت ذات معنى وحمولة إنسانية صادقة.
علاقتنا لم تكون تحتاج أن تتغذى بتواصل مستمر أو مباشر…بل كانت تتأسس على أرضية صلبة صامدة أمام تقلبات الزمان وظروف الحياة.
عرفته مربيا (اشتغلنا لحبقة معا) ومناضلا (نقابي ذو مرجعية سياسية تقدمية) وفاعلا ثقافيا وسينفيليا ومجتمعيا.
كان نموذج الفاعل السبعيني المتعدد الابعاد والعطاءات وعلى كل الواجهات كان وفيا لمبادئ وقيم عالية، كونية المبنى وطنية المرمى.
ساهم في تكوين أجيال عديدة محفزا إياها على الانفتاح على العصر وتعبيراته الرمزية الصورة التشكيل والقفزة الرقمية…وكرس جزء من حياته للدفاع عن جمالية مدينته والحفاظ على ذاكرتها الثقافية والشعبية. كان الراحل نورالدين الصايل يكن له كبير التقدير وكثير من الاحترام، دائم السؤال عنه متأسفا أحيانا لغيابه. وحرص على عودته فعينه عضوا في احدى أهم لجان تحكيم المهرجان الوطني للفيلم والتي كانت برئاسة الفيلسوف ادكار موران.
وكان للصايل تصور ومشروع للحفاظ على مهرجان الفيلم القصير المتوسطي لأنه كان يشعر بأن تلك التظاهرة الجميلة التي فرضت نفسها جهويا ودوليا ستتعرض يوما للانقراض. فكان يفكر في لجنة تتولى المشروع ومن بين الأسماء الأولى التي اقترحها اسم أحمد لفتوح. لكن الظروف الموضوعية وبعض الحسابات المتخلفة لم تسمح بتجسيد الفكرة على أرضية الواقع.
مات نور الدين الصايل. مات أحمد لفتوح. مات مهرجان الفيلم القصير المتوسطي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى