
سابقة…ساكنة بولمان يوقعون محضرا لاسقاط طعام العزاء
تداول نشطاء فايسبوكيون ونشروا على صفحاتهم قصاصات ضمنوها عبارات ورسائل طالبوا فيها جمهور المعزين بالابتعاد عن تناول الطعام الممزوج بالدموع…رسائل وكأنها تحمل في طياتها دعوة لهؤلاء مفادها” عزّي وولِّي” بمعنى ل” زار يخف”، ردا على ما اعتبروه عبئا ينضاف على كاهل أهل الميت الذين يجدون أنفسهم أمام ثقل المصاريف وتوفير المأكل والمشرب وما يصاحب ذلك من خدمات مموني الحفلات وأصحاب السماع والمديح وغيرها
أولى الغيث تفاعلا مع هذا المعطى القديم الجديد الذي يعد من العادات المسكوت عنها، وقعت ساكنة المرس المركز ودواري “تاغيت” و”إجرغني” بجماعة المرس بإقليم بولمان، على محضر اجتماع طالبوا من خلاله بإسقاط هذه العادة.
وقد اتفق المجتمعون من خلال محضر على إلزام المعزين بعدم تناول الطعام أثناء العزاء، وإسقاط هذه العادة من مراسيم العزاء رجالا ونساء تجسيداً لإحترام حقوق المتوفى وأهله.
_ تقديم واجب العزاء عند الدفن دون العودة إلى منزل المتوفى إلا للضرورة القصوى، مع الأخذ بالاعتبار النقطة قبله.
_ دعوة عموم الساكنة إلى تقديم واجب العزاء خلال الثلاثة أيام الموالية للوفاة، بالنسبة للساكنة المحلية. _ التقيد بتقديم واجب العزاء ببيت الميت دون بيوت أهله وأقاربه.
_ تخصيص ليلة الثالث من الوفاة لأهل المتوفى وعائلته دون استدعاء عامة الناس.
_ الدعوة إلى احترام بنود هذا الاتفاق بوصفه معبرا عن إرادة الساكنة في هذه المسألة، مع التذكير بما قد يترتب على مخالفتها من مقاطعة اجتماعية من قبل الساكنة.
_ دعوة باقي الدواوير والفخذات المشكلة لساكنة جماعة المرس إلى الإنضمام إلى فحوى هذا الإتفاق.
_ دعوة فعاليات المجتمع ووجهائه ومفكريه وعمومه إلى البحث عن آليات للتكافل والمواساة والتواد تعزز التقاليد والممارسات الفضلى المنسجمة مع تعاليم ديننا الحنيف.
الخطوة التي اختارها موقعوا المحضر تأتي حسب رأيهم اسهاما في تجديد ثقافتهم وترشيد تقاليدهم، بما يجعل منها دعامة للرقي بالمجتمع، وتعزيز أواصر الترابط والتلاحم بين أفراده وفئاته عند السراء والضراء، وعلى هدي من كتاب الله المبين وسنة رسوله الأمين، مؤكدين على أن هذا الاتفاق يعد امتدادا لاتفاقي 1985 و 2012، وأن تحمل / تحميل أهل الميت إطعام من يقدمون العزاء، فيه تكليف لهم – في الغالب – بما لا يطيقون في سياق ظروفهم تلك، وقد تعتريه شبهة أكل أموال اليتامى بالباطل، واعتداء على حقوقهم، رغم ما قد يكتنفها من فوائد من بعض الجوانب.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



