جلود عيد الأضحى.. ثروة مهدرة
في فترة عيد الأضحى، يتجدد النقاش في صفوف المعنيين بالصناعات الجلدية، حول أهمية هذه المناسبة، التي توفر “ثروة جلدية” تعتبر المادة الأولية لهذا القطاع، وسط دعوات لتثمين هذه الثروة من خلال تأطير عملية الحفاظ على الجلود الذي يكلف تلفها المملكة حوالي 500 مليون درهم سنويا.
رغم الكميات المهمة من الجلود التي يوفرها عيد الأضحى، حيث يتم ذبح ما يناهز 6 ملايين من الأضاحي، فإن واردات المملكة في قطاع الجلد تبلغ 70 مليون درهم، وذلك راجع بالأساس إلى عدم استغلال أغلب الجلود التي تخلفها هذه المناسبة الدينية بالشكل الصحيح.
وفي هذا الإطار، قال حميد بن غريضو، رئيس الفدرالية المغربية للصناعات الجلدية، إن أغلب المغاربة يختارون ذبح أضاحي العيد بالمنازل، مما يجعل عددا كبيرا من الجلود عرضة للتلف، إما خلال عملية السلخ، أو بعدها.
وأوضح مهني في تصريح له أن عدم التعامل مع جلود الأضاحي بطريقة سليمة، يتسبب في تضييع المغرب لما يناهز 500 مليون درهم خلال هذه المناسبة، هذا دون احتساب الجلود التي تضيع طيلة السنة خصوصا بالأسواق الأسبوعية.
وأضاف أن عدم الاستفادة من هذه الجلود في القطاع الصناعي، يتسبب في خسائر إضافية تناهز 21 مليون درهم للتخلص منها في المطارح، مما يساهم بشكل مباشر في تضييع 40 ألف يوم عمل بالمملكة.
ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة تكثيف حملات التحسيس، لتوعية المواطنين بالإجراءات التي يجب اتباعها للحفاظ على جلود الأضاحي، والتي تشمل أولا “عملية السلخ” حيث يجب الحفاظ على سلامة الجلود من الثقوب، لجعلها صالحة للاستعمال الصناعي، إضافة إلى السهر على حمايتها من التعفن، وذلك باستعمال الملح، مبرزا أن هذه الإجراءات لا تتطلب الكثير.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



