المجتمع

معرض الكتاب بالرباط: حضور “الكتاب الأمازيغي” بين الطفرة النوعية والكم الهزيل..

بمناسبة تنظيم الدورة 28 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط من 1 إلى 11 يونيو، تابع الموقع “أكادير اليوم” حضور الكتاب الأمازيغي في  اروقة المعرض من خلال استطلاع ميداني أنجزه ممثل الموقع داخل المعرض بين 6  و 9  من  يونيو.

كان من الصعب أن يجرى الاطلاع على جميع أروقة المعرض لكثرتها، ولكن اعتمادنا على عينة من الأروقة بشكل منصف ذات تمثيلية، فقمنا بزيارة رواق مؤسسة رسمية  مختصة في انتاج الكتاب الأمازيغي وهي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ورواق مؤسسة ناشرة دولية وهي افريقيا الشرق، ومؤسسة مغربية ناشرة وهي دار الأمان.

كما زرنا رواق جمعية مختصة في انتاج الكتاب الأمازيغي وهي تيرا رابطة الكتاب بالأمازيغية، وقمنا بزيارة رواق مؤسسة جامعية فكانت زيارتنا لرواق كليتين تابعتين لجامعة ابن زهر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بأيت ملول.

ووصلنا بحثنا بزيارة رواق متميز يهتم  بالمجلات الثقافية، وهو رواق مجلة أدليس (الكتاب) دأب الزميل أحمد خنبوبي على تدبيره وفتحه لكل المجلات الثقافية المغربية وكدا للكتاب الأمازيغي، وانهينا الإستطلاع بزيارة رواق مؤسسة الموجة الثقافية.

وقبل ان ندلي بملاحظاتنا الإستطلاعية، نريد ان نوضح لعموم القراء ماذا نقصد بالكتاب الأمازيغي؟

الكتاب الأمازيغي، هو الكتاب المنشور والصادر عن المؤسسات الرسمية أو الخاصة أو عن مؤلفين ذاتيين، الذي  يتناول قضايا الأمازيغية في كل مجالات الكتابة، السردية و الابداعية و الأكاديمية الخ، سواء كان مكتوبا  بالحرف الآرامي او الحرف الأمازيغي  أو الحرف اللاتيني.

ملاحظات الإستطلاع بالنسبة للمؤسسات العمومية والخاصة في انتاج الكتاب الأمازيغي وترويجه وعرضه،  يبقى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في صدارة هذه المؤسسات* متبوع بكليتي الآداب واللغات التابعتين لجامعة ابن زهر وتأتي المؤسستان الناشرتان إفريقيا الشرق ودار الأمان في الرتبة الأخير بعرض عدد قليل من الكتب الأمازيغية.

بالنسبة لباقي العارضين الذين تواصلنا معهم، وهم، جمعية تيرا، ومجلة أدليس، ومؤسسة الموجهة، وهي مؤسسات قريبة من انتاج الكتاب الأمازيغي بسبب تخصصها واهتمامها الكبير بالثقافة  الأمازيغية، فجمعية تيرا رابطة الكتاب بالأمازيغية من مدينة أكادير تبقى أنموذجا في انتاج وترويج الكتاب الأمازيغي**، وضم رواقها عدد مهم من منشوراتها من الكتب الأمازيغية، وعدد من الكتب حديثة الصدور لكتاب من المهتمين بقصايا الأمازيغية.

مجلة أدليس وهي من مدينة تيزنيت دأبت على متابعة كل المطبوعات من الكتاب الأمازيغي ولها علاقة وطيدة بالمؤلفين والمبدعين وضم رواقها، فضاء المجلات الثقافية،  عدد من الكتب الأمازيغية بالإضافة إلى المجلات الثقافية المختلفة. مؤسسة الموجة الثقافية، من مدينة مكناس تهتم بالصادر من الكتب بالأطلس المتوسط والريف، وعرضت في رواقها عدد من الصادرات المهتمة بالثقافة الأمازيغية.

رغم أهمية ما عرض من الكتاب الأمازيغي في دورة سنة 2023 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وهي كمية تمثل طفرة نوعية بالنسبة لهذا الكتاب الذي لا يزال يبحث له عن مكانة بين الإنتاج والإستهلاك، بسبب ما طال الإمازيغية من تهميش وإقصاء مدة من الزمان وبسبب قوة حضور الكتاب المنافس، رغم ذلك تبقى الكمية المعروضة من هذا الكتاب  هزيلة مقارنة بما عرض من الكتب وبالمطلوب في مرحلة تاريخية أصبحت فيها الأمازيغية مسؤولية وطنية تهم كل المغاربة بإعتبارها لغة رسمية ومكون رئيسي في الهوية المغربية.

المطلوب في الدورة القادمة مثلا ان يكون هناك أكثر من رواق مختص في عرض الكتاب الأمازيغي، خاصة أن الحركة الأمازيغية لها القدرة في تعبئة عدد من الجمعيات الأمازيغية في عرض منتوجاتها من الكتاب الأمازيعي، اروقة  لجمعيات من الجنوب ومن الشمال ومن الوسط( الجامعة الصيفية، منظمة تاماينوت، أزطا أمازيغ، كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية من الجنوب ومن الشمال، الكونغرس العالمي الأمازيغي، فدرالية الجمعيات الأمازيغية بالمغرب، الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي).

والمطلوب مستقبلا هو أن يحظى إنتاج وترويج الكتاب الأمازيغي بالتمييز  الإيجابي.

ونحن نتحدث عن معرض الكتاب لما لا تنظم دورة  مستقبلا ( وهي مناسبة لكي يتحول المعرض إلى معرض موضوعاتي يخصص لكل دورة تيمة حول أنواع الكتاب.) وتخصص دورة لتيمة الكتاب الأمازيغي، لتشجيع  الكتاب والناشرين والموزعين والمبدعين والقراء على تنمية هذا الكتاب.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى