السياسة

يوسف الجبهة: من الكردان إلى سوس ماسة..رؤية شاملة لتنمية متكاملة

  • محمد زرود//

في زمن تزداد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي والجهوي، تبرز نماذج فاعلة تجمع بين الرؤية المؤسساتية والعمل الميداني.

من بين هذه النماذج، يوسف الجبهة، الذي يجمع بين المسؤولية المحلية كنائب رئيس جماعة سبت الكردان، ورئاسة غرفة الفلاحة لجهة سوس ماسة، في توليفة نادرة مكّنته من ربط حاجيات المواطنين بآليات القرار الجهوي والوطني.

سبت الكردان.. من الهامش إلى واجهة التنمية

كانت بلدية الكردان تعاني لسنوات من تراجع تنموي واضح رغم غناها الفلاحي وموقعها الاستراتيجي.

ومع تولّي يوسف الجبهة لمهامه داخل المجلس الجماعي، بدأت تظهر ملامح تحول تدريجي قائم على:

.تهيئة السوق الأسبوعي والمجزرة وسوق الماشية.

.إحداث أول حديقة ألعاب للأطفال لفائدة الأسر المحلية.

.تنظيم قوافل طبية مجانية في تخصصات متعددة.

.إطلاق مشروع مركب سوسيو-رياضي باستثمار يفوق 27 مليون درهم.

هذه المشاريع لم تكن ممكنة دون سياسة ميدانية تنبني على القرب، والاستماع، والإنصات اليومي للساكنة، وهو ما حرص عليه الجبهة منذ البداية.

غرفة الفلاحة.. سلطة ترافعية لخدمة الفلاح والمجال

بصفته رئيسًا لغرفة الفلاحة بجهة سوس ماسة، تمكن يوسف الجبهة من إعطاء بُعد جهوي ووطني للقضايا المحلية. فقد ساهم في:

.توجيه برامج الدعم والتكوين الفلاحي نحو جماعة الكردان ودواويرها.

.دعم التنظيمات المهنية وتشجيع التعاونيات الفلاحية.

.تيسير ولوج الفلاحين إلى آليات الدعم في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.

هذه الدينامية مكنت ساكنة الكردان من الاستفادة من مشاريع كانت في الماضي حكرًا على مراكز حضرية كبرى.

محطة تحلية مياه البحر.. معركة وجودية من أجل الفلاحة

ضمن أكبر المشاريع الاستراتيجية بالجهة، تبرز محطة تحلية مياه البحر بأشتوكة آيت باها، كمشروع إنقاذ للقطاع الفلاحي، في ظل ندرة المياه وتراجع الفرشات المائية.
من موقعه كرئيس لغرفة الفلاحة، لعب يوسف الجبهة دورًا جوهريًا في الترافع من أجل تسريع إخراج المشروع إلى الوجود، وتوسيع قاعدة المستفيدين منه لتشمل مناطق مثل سهل الكردان.

كما عمل على تأطير الفلاحين وتحسيسهم بأهمية الانخراط في شبكة الاستفادة من مياه التحلية، لضمان استدامة نشاطهم، وحماية الموارد الطبيعية.

رؤية متكاملة.. بين التنمية الترابية والدفاع عن المصالح الفلاحية

ما يُميز تجربة يوسف الجبهة هو الجمع الذكي بين المسؤولية الجماعية والتمثيلية المهنية. فهو في الوقت ذاته:

.فاعل محلي يشتغل داخل جماعة الكردان على تنزيل مشاريع واقعية تمس المواطن مباشرة.

.فاعل جهوي يترافع داخل غرفة الفلاحة لتوجيه الاستثمارات نحو المناطق المهمشة.

.فاعل وطني يشارك في لجان التفكير حول مستقبل القطاع الفلاحي والتنمية القروية.

نموذج قيادة شابة من الميدان إلى المؤسسات

يوسف الجبهة يجسّد نموذج الجيل الجديد من السياسيين المغاربة الذين يتجاوزون الخطاب نحو الفعل، ويفضّلون العمل على الاستعراض.

في زمن تزداد فيه الحاجة إلى كفاءات جادة وصادقة، تُعد تجربته بجماعة الكردان وبجهة سوس ماسة دليلًا على أن التغيير مُمكن، وأن الهامش قادر على إنتاج النخب، حين تتوفر الإرادة والرؤية والشجاعة.

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى