
وفد من جهة سوس يتوجه إلى قادس لإعادة تفعيل خط الملاحة البحرية مع أكادير
في خطوة هامة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري بين المغرب وإسبانيا، يزور وفد من جهة سوس ماسة رفيع المستوى بميناء خليج قادس في الفترة الممتدة من 28 إلى 30 أبريل الجاري. الزيارة، التي تشمل عددًا من المسؤولين المغاربة، تأتي في إطار الجهود المبذولة لاستعادة حركة الملاحة البحرية بين ميناء قادس الإسباني وميناء أكادير المغربي، وهو الخط الذي توقف منذ عام 2014.
هذه الزيارة تأتي بعد زيارة مشابهة بعثة إسبانية إلى أكادير في نوفمبر 2023، حيث قدم ميناء قادس كمنصة لوجستية وتجارية وسياحية، مما يعكس الرغبة المشتركة بين البلدين في تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما. وتهدف هذه الزيارات إلى تسهيل الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لكلا الميناءين، بما يساهم في تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين شمال أفريقيا وأوروبا.
يتقدم الوفد خلال الزيارة السيد كريم أشنكلي، رئيس جهة سوس ماسة الذي يهدف إلى استكشاف فرص تجارية جديدة مع إسبانيا، إلى جانب دراسة إمكانية استئناف الخط البحري بين ميناءي قادس وأكادير. كما يشارك في الوفد كل من كنزة غاسيب، المديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار، وسعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة لسوس ماسة، بالإضافة إلى القنصل العام للمملكة المغربية في الجزيرة الخضراء، إدريس سوسي، وعدد من رجال الأعمال المحليين، مما يعكس التنوع والتعاون بين القطاعات المختلفة في هذا المجال.
خلال الزيارة، سيطلع الوفد على الدعم المقدم من المؤسسات الإسبانية المختلفة مثل بلدية قادس وحكومة إقليم الأندلس وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والملاحة في قادس. كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية للمرافق المينائية الهامة، مما سيتيح للوفد المغربي الفرصة للتعرف عن كثب على الخدمات التي يقدمها ميناء قادس. يتطلع المسؤولون المغاربة إلى استكشاف مزايا هذا الميناء الذي يتمتع بموقع استراتيجي في قلب المسارات البحرية الدولية.
تتضمن الزيارة أيضًا عقد اجتماعات رسمية وتجارية مع المؤسسات الإسبانية المعنية بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين. سيتم تنظيم عروض تقديمية وزيارات ميدانية لمرافق الميناء، مما يعكس الاهتمام الكبير من الجانبين بتعزيز التعاون المشترك في مجالات الملاحة والتجارة.
إن هذه الزيارة تمثل خطوة هامة نحو إعادة فتح الخط البحري بين ميناءي قادس وأكادير، وهو ما سيعزز التعاون الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا، ويسهم في تعزيز حركة التجارة والنقل البحري بين البلدين. كما ستتيح هذه الخطوة فرصًا جديدة للاستثمار في مجالات اللوجستيات والملاحة البحرية، مما يعود بالنفع على المنطقة ككل.

تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News