
وزير مغربي يجمع، ببرلين، نظرائه الأفارقة من أجل الشبكة الإفريقية للإعاقة
برلين – تم الإعلان يوم الخميس في برلين عن إنشاء شبكة إفريقية للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة بمبادرة من المغرب، وذلك خلال اجتماع جمع عدة وزراء أفارقة على هامش القمة العالمية الثالثة حول الإعاقة (GDS 2025).
وخلال هذا الاجتماع الوزاري، الذي مثّل فيه المغرب السيد عبد الحبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، تم اقتراح عقد ندوة إقليمية في المغرب، والذي سيشكل الانطلاقة الرسمية لهذه الشبكة.
وشارك في هذا الاجتماع وزراء ومسؤولون سياسيون مكلفون بالشؤون الاجتماعية من جمهورية الكونغو، وغينيا، وتوغو، والسنغال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجزيرة موريس. بالاضافة الى اللجنة الافريقية لحقوق الانسان .حيث كانت مناسبة لتقييم أعمال قمة GDS 2025، التي نُظمت في برلين يومي 2 و3 أبريل، والوقوف على أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة في القارة الأفريقية.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض التقدم الاجتماعي المحرز في عدة دول أفريقية، خصوصًا في مجال تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتقارب السياسات العامة في المجال الاجتماعي، وتبادل الخبرات والتجارب.
وفي كلمته بالمناسبة، أعرب السيد عبد الجبار الرشيدي عن ارتياحه لعقد هذا الاجتماع، الذي يتيح للدول الأفريقية الشقيقة والشريكة فرصة تبادل الآراء والتجارب والبحث عن السبل الكفيلة بتحسين آليات الإدماج الاجتماعي وظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما عبّر عن سعادته لاختيار المغرب لاستضافة الندوة الإقليمية حول الإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة، مشيرًا إلى أن العمق الأفريقي يعتبر احد ثوابت السياسة الخارجية للمملكة، التي تنفذ العديد من مشاريع التنموية على المستوى القاري.
من جانبها، قالت وزيرة التضامن والشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني في جمهورية الكونغو، إيرين ماري سيسيل مبوكو كيمباتسا، إن هذا الاجتماع الأفريقي يهدف إلى التفكير في ما يمكن لأفريقيا القيام به بعد قمة برلين لضمان استمرارية التعاون الإقليمي.
وأضافت: “لقد اتخذنا مبادرة تنظيم مؤتمر تحت رعاية المغرب حول القضايا الاجتماعية والإعاقة. الهدف هو توحيد سياسات دولنا حتى تتمكن أفريقيا من التحدث بصوت واحد وتبني نهج مشترك لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة”.
وأوضحت السيدة مبوكو كيمباتسا أن قرار تنظيم هذا المؤتمر في المغرب يحظى بالفعل بدعم سبع دول، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتوغو، وغينيا، والكونغو برازافيل، والسنغال، وجزيرة موريس وبوركينا فاسو.
وقالت: “لدي أمل كبير في انضمام دول أخرى إلينا. هذا المؤتمر يمثل خطوة أولى لأفريقيا الفرانكفونية، ولمَ لا، في المستقبل، للقارة بأكملها”.
كما حضرت الاجتماع المفوضة في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (CADHP)، ماري-لويز أبومو، التي رحبت بمبادرة إنشاء منصة أفريقية تحت رعاية المغرب، مؤكدة: “أنا أؤيد هذه المبادرة بالكامل، على أمل أن تحظى أيضًا بدعم CADHP”.
وأضافت السيدة أبومو أن هذه الخطوة ستعزز تبادل الممارسات الجيدة، وستوفر فهمًا أفضل لوضع حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في القارة، وستكون دعمًا ثمينًا لمساعدة الدول الأفريقية على مواكبة هذه القضايا الحيوية.
ويمثل المغرب في قمة GDS 2025 وفد هام برئاسة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، ويضم أيضًا كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، والوالي المكلف بالتنسيق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، محمد دردوري، ومدير التعاون الوطني، خطار مجاهدي، وسفيرة المغرب في ألمانيا، زهور العلوي.
وقد افتُتحت أعمال النسخة الثالثة من GDS، وهو أكبر تجمع عالمي مخصص لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، يوم الأربعاء بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، الذي يُشارك في تنظيم هذه النسخة إلى جانب ألمانيا، التي يمثلها المستشار الفيدرالي أولاف شولتز.

تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News