الثقافة

 اختلاف الآراء حول الدراما الأمازيغية: حالة مسلسلي “إليس ن وشن” و”بابا علي”..

شهدت الساحة الفنية الأمازيغية مؤخراً جدلاً واسعاً بين جمهور الدراما، حيث تباينت الآراء حول مسلسلي “اليس ن وشن” و”بابا علي” على الرغم من اختلاف القصتين، وشهدنا تفاعلاً ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الرأي العام حول المسلسلين الأمازيغيين. مما يعكس التنوع في الآراء واهتمام الجمهور بالدراما الأمازيغية، التي تعكس ثقافتهم وتاريخهم.

انقسم الجمهور إلى قسمين رئيسيين: هناك من يرى أن مسلسل “اليس ن وشن” الذي تبثه القناة الأمازيغية خلال شهر رمضان هو الأفضل بتركيزه على أحداثاً تاريخية محددة ويجسد جودة فنية وتقنية أعلى، ويتميز بعمق درامي ويجعل المشاهد يتفاعل مع الأحداث والشخصيات بشكل أكبر. ويعتبرون أن التركيز على الأحداث التاريخية يضيف قيمة ثقافية للعمل على فترة تاريخية معينة، مما يمنحه طابعاً درامياً يحمل أبعاداً ثقافية وتاريخية عميقة.
من الجانب الآخر، يرون أن اعتمد مسلسل “بابا علي” الذي بُث في السنوات الأربع الأخيرة على الحكايات الشعبية والكوميدية وكذا أسلوب الكتابة والحوار البسيط، يعكس ثقافتهم بشكل مباشر. ويعتبرون أنه يقدم محتوى مسلٍ وبسيط يستمتع به الجميع. يرونه هوا الافضل وقريباً من حياة الناس اليومية.

فهذا الاختلاف في الآراء لا يفسد الود، بل يثري حيوية المشهد الفني الأمازيغي. تساعد النقاشات في تعزيز الوعي الثقافي وتمنح الفرصة للجمهور للتعبير عن آرائهم، مما سيساهم في تطوير الإنتاجات المستقبلية. ويعد هذا التفاعل مؤشراً إيجابياً على اهتمام الناس بالدراما الأمازيغية ورغبتهم في رؤية المزيد من الأعمال المتميزة.

في الختام، يظل الاختلاف في الآراء حول “اليس ن وشن” و”بابا علي” جزءاً من حيوية المشهد الفني الأمازيغي. من المهم أن نستمر في النقاش حول هذه الأعمال بموضوعية، حيث إن ذلك يساهم في تطوير الإنتاجات المستقبلية ويعزز من مكانة الفن الأمازيغي في الساحة الثقافية المغربي.

بقلم لحسن أنير

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى