
أكادير: فعاليات مدنية تطالب بإطلاق إسم الراحل”عبدالله الصانيع”على قاعة العروض بالمركب الحاج الحبيب بحي أنزا
- عبداللطيف الكامل//
بمناسبة حلول الذكرى الرابعة لرحيل الفقيد الأستاذ عبدالله الصانيع،قدم منتدى أنزا للتواصل و توثيق الذاكرة ومجلس دارالمركب الثقافي الحاج لحبيب أنزا بمدينة أكَادير،ومعهما مكونات النسيج الجمعوي بذات الحي،ملتمسا مرفوقا بعريضة وقعتها جميع الفعاليات الرياضية والثقافيةوالتربوية ومنتخبي الحي بالجماعة الترابية،يطالب فيها المجلس الجماعي لمدينة أكَاديربإطلاق إسم الراحل عبدالله الصانيع على قاعة العروض بالمركب الحاج الحبيب بأنزا.
واعتبر المنتدى ومعه مكونات النسيج الجمعوي بأنزا رحيل الأستاذ عبدالله الصانيع حدثا مؤلما خلف حزنا وأسى بليغين لدى ساكنة الحي،نظرا لكون رحيله شكل خسارة كبيرة لشخصية كبيرة كانت مثالية خلقا وتواضعا جمعت في حياتها بين الرياضة والتعليم والتربية والتكوين والتوجيه وزخرت حياتها بمنجزات كثيرة.
وأضاف الملتمس الذي توصلنا بنسخة منه أن الراحل كان يتمتع بمناقب جميلة وصفات حميدة جعلته محبوبا من طرف الجميع،وهي صفات حميدة لازمته منذ طفولته إلى أن لقي ربه،وهي أيضا فضائل عديدة يشهد بها الجميع ممن جايلوه أو عاشروه أواشتغلوا إلى جانبه حيث كان الجميع يلمس فيه حسن الخلق وطيب المعاشرة عن قرب سواء كتلميذ أولاعب كرة القدم أومدرب ومسيرأوأستاذ أوموجه تربوي أكاديمي.
ونظرا لكون الجميع يشهد على نبل شخصيته وصدقها وتواضعها ليس بحي أنزا وحده بل بمدينة،ولكون الجميع يشهد على نبل رسالته وتواضع شخصيته وصدقها ليس بحي أنزا وحده بل بمدينة أكَادير كلها أبى منتدى أنزا للتواصل وتوثيق الذاكرة ومعه مكونات النسيج الجمعوي بحي أنزا إلا أن يلتمس في،العريضة الموقعة،من المجلس الجماعي أن يطلق إسم الراحل على قاعة العروض بالمركب المذكورأعلاه.
معتبرا هذا الملتمس إحياءً لذكرى الراحل وتخليدا لها ووفاءً وعرفانا بجميل صنعه ، باعتباره واحدا من رموز الذاكرة الجماعية بأنزا،لما أسداه من خدمات جليلة في مختلف المجالات،إلى درجة أن ساكنة الحي لازالت تحتفظ له دائما،في حياته ومماته،مما بصم من أعمال ومنجزات تشرف الحي والمدينة،وبصم أيضا على حضوره الإنساني والرياضي والجمعوي،وإلى جانب تميزه في مساره المهني التربوي والأكاديمي.
مؤكدا في الأخير،على أن هذا الإقتراح البالغ الدلالة في رمزيته والذي يقرن بين اسم الفقيد،والصرح الثقافي الذي تم تأهيله بالمركب الحاج الحبيب،سيمكن أطفال وشباب الحي من التعرف أيضا على واحد من رموزالذاكرة الجماعية لحي أنزا ممن ساهموا في إشعاع منجزاته،وسيمكن الجميع سواء كساكنة أو جمعويين من استعادة جزء من مجالنا العمومي بأنزا،عبرإطلاق أسماء فرسان الذاكرة على هذه الفضاءات الثقافية.
وحسب الورقة التعريفية التي أعدها منتدى أنزا للتواصل وتوثيق الذاكرة فكان الراحل
المزداد بمدينة أكادير،بتاريخ فاتح يناير 1956،قدعاش مأساة الزلزال المدمرلمدينة أكَادير سنة 1960،فقد على إثره والديه،مما اضطره للعيش في كنف عمته وزوجها القاطنين بحي الإسمنت بأنزا.
درس بكتاب حي الإسمنت،وختم القرآن الكريم خمس مرات،ودرس بمدرسة المختار السوسي بأنزا،ثم انتقل بعدها إلى ثانوية يوسف بن تاشفين باكَادير التي حصل منهاعلى البكالوريا،في شعبة العلوم الاقتصادية،في دورة يونيو 1975.
والتحق بعدها بمدينة الرباط لمتابعة دراسته الجامعية في شعبة الاقتصاد،لكن ظروفا شخصية قاهرة،منعته من الاستمرارفي الجامعة ليلتحق بالمركز التربوي الجهوي بأكادير ليتخرج منه ويعين أستاذا للغة الفرنسية بإعدادية ابن خلدون بأنزا،سنة 1979،ثم التحق بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط ليتخرج منه ويعين مستشارا للتوجيه بالقطاع المدرسي،بنيابة أكاديراداوتنان،سنة1988.
تقلد الراحل عدة مناصب بارزة في مجال التربية والتكوين والتوجيه،منها مديرمركزالإعلام والتوجيه بمديرية أكَاديرإداوتنان،ثم مفتش إقليمي بنفس المديرية،ثم مفتش جهوي متخصص في التوجيه بأكَاديمية سوس ماسة درعة.
وعلى المستوى الجامعي تابع الراحل دراسته الجامعية مجددا ليحصل على الإجازة في شعبة الدراسات الإسلامية،بكلية الآداب والعلوم الانسانية، بأكاديرسنة2011،ثم حصل على الماسترسنة 2014،من كلية الشريعة بآيت ملول،في تخصص”أحكام الأسرة في الفقه والقانون”في موضوع:”الإرشاد الأسري الإسلامي من التأصيل إلى التطبيق،التوافق بين الزوجين نموذجا”.
وحصل الفقيد على تقاعد حد السن،بتاريخ 31 دجنبر 2016،بصفته مفتشا في التوجيه التربوي من الدرجة الممتازة،وتسجل الفقيد بسلك الدكتوراة،سنة 2019،وكان موضوع أطروحته:
” La part de contribution du droit malékite dans l’élaboration du code Napoléon”
لكن الأجل المحتوم حال دون إتمام حلمه.
كان الفقيد لاعبا لكرة القدم،ضمن فريق نجم أنزا،وتحمل مسؤولية تدريبه،وتسييره بحنكة واقتدار مشهود له بهما،لمجموعة من المواسم.كما عرف الفقيد بنشاطه الثقافي والجمعوي ،بحيث ساهم بشكل تطوعي في تأطير الشباب وتأهيله.لبى داعي ربه بمدينة مراكش ودفن بها،جراء إصابته رحمه الله بفيروس كورونا،بتاريخ 27 نونبر 2020

تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News