المجتمع

دكاترة يطالبون بتسوية وضعيتهم القانونية

جددت المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة دعوتها إلى تسريع معالجة ملفاتهم، والبت في طلبات التعيين التي أودعوها منذ ما يقارب ثلاث سنوات، استناداً إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، معربة عن قلقها إزاء استمرار تأخر الحسم في هذا الملف دون صدور قرارات إدارية واضحة.

وأفادت المجموعة، في تصريح صحفي صدر بالرباط يوم 5 نونبر الجاري، عقب ندوة صحفية نظمت بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن طلبات المعنيين بالأمر وضعت وفق الشروط والضوابط القانونية المنصوص عليها في المادة التاسعة، التي تخول لحاملي شهادة الدكتوراه المحصل عليها بالمغرب، في تخصصات محددة، إمكانية الولوج إلى مهنة العدول دون اجتياز المباراة والامتحان المهني، شريطة استكمال فترة تدريب تمتد لثلاثة أشهر بمكتب عدلي.

وأكدت المجموعة أن استمرار تجميد هذه الملفات انعكس سلباً على الأوضاع المهنية والاجتماعية والنفسية للدكاترة المعنيين، وأبقاهم في وضعية من الانتظار وعدم الاستقرار، خاصة مع اقتراب دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرها، ضرورة تسوية الطلبات المقدمة في ظل المقتضيات القانونية السابقة.

وبخصوص المبررات المرتبطة بكثرة الطلبات، والتي يتجاوز عددها ألف ملف، أوضحت المجموعة أن هذا الرقم لم يعد يعكس العدد الحقيقي للمترشحين، بالنظر إلى التحولات التي عرفتها وضعيات عدد منهم، حيث التحق بعضهم بالوظيفة العمومية، بينما اختار آخرون مغادرة المغرب والاستقرار بالخارج، بعد سنوات من الانتظار دون التوصل بأي جواب نهائي بشأن طلباتهم.

وفي السياق ذاته، أثارت المجموعة مسألة الخصاص الذي تعرفه مهنة العدول على المستوى الوطني، والذي سبق أن حددته الوزارة في 675 عدلاً، بموجب قرار صادر خلال شهر ماي 2025، معتبرة أن استمرار تأجيل تسوية ملفات الدكاترة المؤهلين يثير تساؤلات حول أسباب عدم الاستفادة من الكفاءات العلمية المتوفرة، في ظل الحاجة المعلنة إلى تعزيز الموارد البشرية بالمهنة.

كما شددت على أن خطة العدالة تندرج ضمن المهن الحرة ولا تكتسي طبيعة الوظيفة العمومية، الأمر الذي يجعل إدماج الدكاترة المستوفين للشروط القانونية، وفق تقديرها، غير مرتبط بإحداث مناصب مالية جديدة أو تخصيص اعتمادات إضافية من الميزانية العامة، داعية إلى عدم اعتماد مبررات المناصب المالية لتأجيل معالجة هذا الملف.

وطالبت المجموعة الوطنية للدكاترة بالتعجيل بدراسة جميع الطلبات المقدمة وفق المادة التاسعة من القانون رقم 16.03، مع تحيين المعطيات المتعلقة بالعدد الفعلي للمعنيين، واعتماد معايير واضحة ومنصفة تراعي المؤهلات العلمية للمترشحين والخصاص المسجل في المهنة.

كما دعت إلى إصدار قرارات التعيين لفائدة المستوفين للشروط القانونية، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بإحداث مناصب مالية، مؤكدة أن مطلبها لا يرمي إلى الحصول على امتياز خارج الإطار القانوني، وإنما إلى تمكين فئة من حقوقها بناءً على مقتضيات تشريعية كانت سارية المفعول عند إيداع ملفاتها.

واختتمت المجموعة تصريحها بالتأكيد على انفتاحها على الحوار الجاد والمسؤول مع الوزارة المكلفة، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ونهائية لهذا الملف، وإنهاء وضعية الانتظار التي استمرت قرابة ثلاث سنوات، بما يضمن احترام المقتضيات القانونية وصون الحقوق المشروعة للمعنيين بالأمر.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto