الثقافة

أمازيغ مغاربة يضعون الموسيقى التصويرية لمسلسل أمريكي مرتقب على نتفليكس

موسيقيون أمازيغ مغاربة من باريس يشاركون في إنجاز الموسيقى التصويرية لمسلسل أمريكي مرتقب على نتفليكس سنة 2027

أكادير اليوم – احتضن استوديو Krispy Records بالعاصمة الفرنسية باريس جلسات تسجيل الموسيقى التصويرية لمسلسل أمريكي جديد، يُرتقب عرضه على منصة Netflix خلال عام 2027، في تجربة فنية تجمع بين الإنتاج الموسيقي العالمي والثراء الإيقاعي والموسيقي للتراث الأمازيغي بشمال إفريقيا.

ويأتي هذا المشروع في إطار إنتاج تلفزيوني دولي ضخم، يجري تصوير جزء من مشاهده في ليبيا، حيث اتجه صناع العمل إلى الاستعانة بعناصر من الموسيقى الأمازيغية والمغاربية، بهدف إضفاء هوية صوتية أصيلة تتلاءم مع الأجواء الجغرافية والثقافية للأحداث.

ويقود الجانب الموسيقي الملحن الفرنسي المقيم في الولايات المتحدة إتيان مونسانجون (Étienne Monsaingeon)، المعروف بمساهماته في تأليف الموسيقى الخاصة بعدد من الإنتاجات الأمريكية، من بينها سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة Call of Duty، إلى جانب أعمال أخرى.

وشهدت جلسات التسجيل مشاركة مجموعة من الموسيقيين الأمازيغ المغاربة المقيمين بباريس، ممن يحملون معهم تجارب فنية متنوعة وامتداداً لتراث موسيقي متجذر في الثقافة المغربية. وضمت قائمة المشاركين:

حسن ورگي: موسيقي وعازف بانجو ومغنٍ ضمن مجموعة لبوشارت.

رشيد بسام: موسيقي وعازف كنبري، وأحد الوجوه الفنية لمجموعة إمازالن IMAZZALEN
رشيد أعزري: عازف إيقاعات.
عياد: عازف دربوكة.
سعيد إيزم: موسيقي من مجموعة إيزم.

ومن المنتظر توظيف التسجيلات الموسيقية في المشاهد المصورة بليبيا، للمساهمة في بناء الهوية السمعية للعمل وتعزيز أجوائه الفنية، من خلال توظيف آلات وإيقاعات مستمدة من الموروث الموسيقي الأمازيغي والمغاربي.

كما يرتقب أن يشهد المسلسل مشاركة النجم العالمي الفرنسي عمر سي (Omar Sy)، وهو ما يضيف إلى المشروع زخماً فنياً وإعلامياً، ويعزز الاهتمام به قبل عرضه المرتقب.

وبالنسبة إلى الموسيقيين المشاركين، تمثل هذه التجربة مساحة جديدة لحضور الإبداع الأمازيغي داخل الإنتاجات السمعية البصرية الدولية، وفرصة لإبراز إمكانات الموسيقى المغربية وتنوعها، بعيداً عن حدودها الجغرافية التقليدية.

وتعكس هذه المشاركة أيضاً الدور الذي يضطلع به الفنانون المغاربة المقيمون بالخارج في مد جسور التواصل بين ثقافتهم الأصلية وصناعة الإنتاج الفني العالمي، من خلال نقل عناصر من ذاكرتهم الموسيقية إلى أعمال موجهة لجمهور متعدد الثقافات.

إنها تجربة جديدة تؤكد أن الموسيقى الأمازيغية، بما تحمله من خصوصية إيقاعية وتعبيرية، قادرة على الانفتاح على آفاق فنية عالمية، والمساهمة في تشكيل هويات صوتية تتجاوز الحدود.

كتابة الكسيمي رشيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto