الاقتصاد

قطاع الدواجن يراهن على 2030 لتعزيز السيادة الغذائية بالمغرب

افتتح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية الغذائية، خالد حاتمي، الأربعاء 4 نونبر 2026، بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، الدورة السابعة والعشرين للمعرض الدولي لتربية الدواجن بالمغرب «دواجن 2026»، المنظم تحت شعار «قطاع الدواجن بالمغرب على موعد مع 2030»، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

ويأتي تنظيم هذه الدورة، الممتدة من 3 إلى 5 نونبر، في سياق الرهانات الوطنية الرامية إلى تحديث سلاسل الإنتاج الفلاحي وتعزيز السيادة الغذائية، باعتبار قطاع الدواجن أحد المكونات الاستراتيجية للأمن الغذائي المغربي، بالنظر إلى قدرته الإنتاجية ووزنه الاقتصادي والاجتماعي.

وتكشف المؤشرات المسجلة خلال سنة 2025 عن الأهمية المتزايدة لهذا القطاع، بعدما بلغ الإنتاج الوطني نحو 828 ألف طن من لحوم الدواجن و7,06 مليار بيضة استهلاكية، وهو ما مكن من تغطية الحاجيات الوطنية. كما تمثل لحوم الدواجن حوالي 55 في المائة من مجموع استهلاك اللحوم بالمملكة.

اقتصادياً، يحقق القطاع رقم معاملات سنوياً يناهز 48 مليار درهم، ويوفر حوالي 181 ألف منصب شغل مباشر و350 ألف منصب غير مباشر، ما يجعله إحدى أبرز سلاسل الإنتاج الفلاحي من حيث التشغيل والاستثمار.

2,02 مليار درهم لتأهيل القطاع في أفق 2030

ويشكل عقد البرنامج 2021-2030، الموقع بين الدولة والفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، إحدى أبرز رافعات التحول المرتقب، بغلاف استثماري إجمالي يصل إلى 2,02 مليار درهم، منها 1,4 مليار درهم مساهمة مهنية و620 مليون درهم مساهمة من الدولة.

ويراهن البرنامج على رفع الإنتاج الوطني من اللحوم البيضاء إلى 912 ألف طن، وإنتاج البيض الاستهلاكي إلى 7,6 مليار وحدة بحلول سنة 2030، فضلاً عن إحداث نحو 140 ألف منصب شغل إضافي، بما سيرفع إجمالي فرص الشغل التي يوفرها القطاع إلى حوالي 600 ألف منصب.

ولا تقتصر أهداف هذا المخطط على الرفع الكمي للإنتاج، بل تمتد إلى تحديث وحدات تربية الدواجن، وتحسين إنتاجية الضيعات، وتطوير الإنتاج المحلي للإناث المخصصة للتكاثر، وتأهيل مسالك التسويق والنقل، وتعزيز شروط السلامة الصحية والرفق بالحيوان.

كما يتضمن البرنامج تشجيع الاستثمار في مجازر الدواجن ووحدات التقطيع والتلفيف وتجهيز البيض، فضلاً عن تطوير وحدات إنتاج الأعلاف ومحاضن التفريخ، وتعزيز التأطير الصحي والتقني لمختلف حلقات سلسلة الإنتاج.

رهان الأسواق الإفريقية وتحدي التنافسية

وتتجاوز طموحات «دواجن 2026» حدود السوق الوطنية، من خلال التوجه نحو تعزيز انفتاح القطاع على الأسواق الدولية، خصوصاً الإفريقية، مستفيداً من فرص الاستثمار والتبادل التجاري التي تتيحها القارة.

وبينما يراهن المغرب على بلوغ أهداف طموحة في أفق 2030، يظل التحدي الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة مختلف المتدخلين على تحويل الاستثمارات المبرمجة إلى نتائج ملموسة، وتحسين تنافسية الإنتاج الوطني، وضمان استدامة العرض واستقرار السوق.

ويؤكد المعرض الدولي لتربية الدواجن، المنظم من طرف الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب التي يرأسها يوسف علوي، مكانته كمنصة لتبادل الخبرات وعرض الابتكارات التكنولوجية وبناء الشراكات، في قطاع بات يشكل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية للمملكة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto