المجتمع

«تيويزي» تجمع أبناء تسكدلت لإصلاح قنطرة سبت آيت واسو ومنعرج الطريق المؤدي إلى السوق

أبناء المنطقة تسكدلت يقدمون نموذجاً للتضامن والعمل التطوعي في خدمة الصالح العام

في مبادرة تضامنية تعكس عمق روح التآزر والتعاون بين أبناء المنطقة، جسّد عدد من أبناء جماعة تسكدلت نموذجاً إيجابياً للعمل الجماعي من خلال مبادرة «تيويزي»، التي توّجت بإصلاح قنطرة سبت آيت واسو، إلى جانب أشغال إصلاح منعرج الطريق المؤدي إلى سوق سبت آيت واسو، في خطوة ميدانية تعكس ارتباط أبناء المنطقة بمحيطهم وحرصهم على المساهمة في تحسين ظروف العيش والتنقل.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة، ليس فقط بالنظر إلى طبيعة الأشغال المنجزة، وما تحمله من انعكاسات إيجابية على مستعملي الطريق ومرتادي السوق، وإنما أيضاً لما تجسده من قيم التضامن والتكافل والعمل التطوعي، باعتبارها نموذجاً للمبادرات المواطنة التي تجعل من التعاون الجماعي وسيلة لخدمة المصلحة العامة.

وقد عرفت المبادرة تفاعلاً إيجابياً من طرف عدد من أبناء تسكدلت، الذين انخرطوا في هذا العمل من خلال المساهمة المادية والمشاركة الميدانية، فضلاً عن الدعم المعنوي والتشجيع، في مشهد يعكس قدرة أبناء المنطقة على توحيد جهودهم حول قضايا مشتركة تتجاوز الاختلافات والحسابات الضيقة.

وتؤكد مبادرة «تيويزي» أن خدمة الشأن المحلي ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب انخراط مختلف مكونات المجتمع، من ساكنة وفعاليات جمعوية وشباب ومنتخبين، كل من موقعه وإمكاناته، في إطار من التعاون والتكامل.

كما تبرز هذه التجربة أهمية الحفاظ على ثقافة «تيويزي» باعتبارها إرثاً اجتماعياً وثقافياً متجذراً في المجتمع الأمازيغي، يقوم على العمل الجماعي والتعاون المتبادل، ويحول روح الانتماء إلى مبادرات ملموسة تخدم الإنسان والمجال.

وفي هذا السياق، تشكل هذه المبادرة فرصة للتأكيد على ضرورة استثمار روح التضامن التي أبان عنها أبناء المنطقة، وتوسيعها لتشمل مجالات أخرى، من التعليم والرياضة والبيئة إلى فك العزلة وتحسين البنيات التحتية وتعزيز المبادرات الاجتماعية والثقافية.

إن ما تحقق من خلال مبادرة «تيويزي» يستحق التنويه والتقدير، باعتباره رسالة إيجابية مفادها أن التنمية المحلية لا تقوم فقط على المطالب والانتظارات، بل تحتاج أيضاً إلى المبادرة والمشاركة وروح المسؤولية المشتركة.

فتحية تقدير واعتزاز لكل أبناء تسكدلت الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، ولكل المتطوعين والداعمين، مادياً ومعنوياً. فحين تتوحد الجهود وتُترجم المحبة الصادقة للمنطقة إلى عمل ميداني، تصبح روح التضامن قوة حقيقية في خدمة التنمية المحلية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto