
أشتوكة: فعاليات مدنية وسياسية تلتئم حول رئيس المجلس الجماعي لتسكدلت
شهدت جماعة تسكدلت، مع مطلع شهر نونبر الجاري، صدور سلسلة من البيانات التضامنية والتثمينـية، وقّعتها فعاليات مدنية وجمعوية وسياسية، إلى جانب ساكنة عدد من الدواوير ومنتخبين محليين، تعبيراً عن مساندتهم للسيد سعيد أوفقير، رئيس المجلس الجماعي لتسكدلت، على خلفية ما وصفته هذه الهيئات بحملة من الانتقادات والتجريح والتشهير التي استهدفته خلال الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه البيانات، التي توالت خلال الأيام الماضية، حركية لافتة داخل المشهد المدني والمحلي بتسكدلت، حيث اختارت مجموعة من الجمعيات والتعاونيات والفعاليات المحلية التعبير عن مواقفها بشكل مستقل، من خلال بيانات أكدت فيها تضامنها مع رئيس المجلس، واستنكارها لما اعتبرته خروجاً عن أخلاقيات الاختلاف والنقاش المسؤول.
ولم تقتصر مضامين هذه البيانات على إعلان التضامن، بل امتدت إلى استحضار عدد من الأوراش والمشاريع التنموية التي شهدتها الجماعة، والتي قالت الهيئات الموقعة إنها ساهمت فيها أو واكبتها بشراكة مع المجلس الجماعي، سواء تعلق الأمر بفك العزلة عن عدد من الدواوير، وتأهيل المسالك والطرق، أو دعم المبادرات الجمعوية، والمشاريع المائية، والتجهيزات الأساسية، فضلاً عن الأنشطة الثقافية والاجتماعية والصحية.
كما شددت بعض البيانات على أهمية الاعتراف بالمجهودات المبذولة في خدمة الصالح العام، مع التأكيد على أن العمل التنموي يظل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المجلس الجماعي ومكونات المجتمع المدني والساكنة، بعيداً عن منطق المزايدات وتصفية الحسابات الشخصية.
وفي مقابل ذلك، دعت هذه الهيئات إلى ترسيخ ثقافة الاختلاف البناء، والاحتكام إلى لغة الحوار والحجة والوقائع، معتبرة أن تقييم أداء المؤسسات والمنتخبين حق مشروع، شريطة أن يتم في إطار المسؤولية والاحترام المتبادل، بعيداً عن الإساءة للأشخاص أو تبخيس المبادرات التنموية.
وتطرح هذه الموجة من البيانات التضامنية مؤشراً على تفاعل عدد من مكونات النسيج المدني والمحلي مع النقاش الدائر حول تدبير الشأن العام بجماعة تسكدلت، كما تعيد إلى الواجهة مسألة العلاقة بين الفاعل السياسي والفاعل الجمعوي، وحدود الاختلاف المشروع، وأهمية الحفاظ على استقلالية العمل المدني وأدواره الرقابية والترافعية.
وبين مواقف التضامن وأصوات النقد، يبقى الرهان الأساسي أمام مختلف الفاعلين بتسكدلت هو جعل الاختلاف مدخلاً لتجويد الأداء المحلي، وتعزيز الثقة بين المؤسسات والساكنة، وتوجيه النقاش العمومي نحو الأولويات الحقيقية للمنطقة، وفي مقدمتها التنمية وفك العزلة وتحسين الخدمات الأساسية.
فتسكدلت، في نهاية المطاف، أكبر من الأشخاص والاصطفافات، ومستقبلها التنموي مسؤولية جماعية تتطلب النقد المسؤول، والاعتراف بالمجهودات، والانتصار للمصلحة العامة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



