الجهة اليوم

إقليم اشتوكة أيت باها يخلد الذكرى 51 للمسيرة الخضراء بإطلاق مشاريع تنموية

أكادير اليوم – يستعد إقليم اشتوكة أيت باها، يوم غد الخميس 5 نونبر 2026، لتخليد ذكرى المسيرة الخضراء، من خلال برنامج تنموي يتضمن إعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع الرامية إلى تأهيل البنيات التحتية الطرقية، وفك العزلة عن المناطق القروية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، إلى جانب تعزيز المرافق الإدارية والخدمات الأساسية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

ويأتي هذا البرنامج في سياق الاحتفالات الوطنية بهذه المناسبة التاريخية، التي تشكل محطة لاستحضار قيم الوحدة الوطنية والتعبئة الجماعية، وفرصة لتجديد الالتزام بمواصلة الأوراش التنموية، خاصة بالمجالات القروية والجبلية التي تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات في البنيات الأساسية والخدمات العمومية.

وحسب البرنامج المعلن عنه، سيشرف عامل إقليم اشتوكة أيت باها، مرفوقاً بوفد رسمي يضم مسؤولين ومنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، على إعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية بجماعتي واد الصفاء وسيدي بيبي، في إطار الجهود المبذولة لتحسين الربط الطرقي وتعزيز التنمية المجالية.

جماعة واد الصفاء.. مشاريع طرقية ومرفق إداري جديد

تنطلق الأنشطة الرسمية على الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً من مقر العمالة، على أن يصل الوفد الرسمي في الساعة العاشرة إلى دوار أيت وكمار، حيث سيتم إعطاء انطلاقة أشغال إعادة تأهيل عدد من المسالك الطرقية التي تربط بين مجموعة من الدواوير والمرافق العمومية.

وتشمل هذه المشاريع إعادة تأهيل المسلك الرابط بين دوار أيت وكمار والمركز الصحي بأوز أسعود، مروراً بمؤسسة تعليمية وموقع مشروع الثانوية التأهيلية حمان الفطواكي، على امتداد 1.3 كيلومتر، بما من شأنه تسهيل تنقل التلاميذ والساكنة وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية.

كما يتضمن البرنامج تهيئة الطريق غير المصنفة باتجاه أيت واسو ودوار لهري، مروراً بمجموعة مدارس لهري، على مسافة كيلومتر واحد، إلى جانب تأهيل مسلك طرقي يربط الطريق الإقليمية رقم 1011 بعدد من الدواوير، من بينها أيت سعيد أوعلي وأيت موسى أوحمد، على امتداد 1.6 كيلومتر.

وسيتم كذلك إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة الطريق غير المصنفة باتجاه بلقاع ومستوصف أيت ياسين، على مسافة 1.64 كيلومتر، في خطوة تستهدف تحسين شروط التنقل وتيسير وصول المواطنين إلى المرافق الصحية.

وإلى جانب هذه المشاريع الطرقية، يشمل البرنامج تدشين مشروع بناء وتجهيز الملحقة الإدارية الثانية بجماعة واد الصفاء، وسكن وظيفي تابع لها، بما يعزز تقريب الخدمات الإدارية من المواطنين وتحسين ظروف استقبال المرتفقين.

جماعة سيدي بيبي.. أوراش واسعة لتأهيل المسالك القروية

وفي المحطة الثانية من البرنامج، يرتقب أن يحل عامل الإقليم والوفد المرافق له، في حدود الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدوار الدريد التابع لجماعة سيدي بيبي، حيث سيتم إعطاء انطلاقة أشغال تأهيل وتهيئة مجموعة من المسالك والطرق القروية.

وتشمل هذه الأوراش المسلك الرابط بين الطريق الجهوية رقم 105 ودوار أيت مولود، على طول 1.07 كيلومتر، بعرض ستة أمتار، إضافة إلى المسلك الرابط بين الطريق نفسها ودواوير أوز أسعود وأيت وكمار، على امتداد 5.44 كيلومترات.

كما يتضمن البرنامج تأهيل المسلك الرابط بين الطريق الوطنية رقم 01 ودوار لعروسين، على طول 1.93 كيلومتر، والمسلك الطرقي بدوار أيت تاكزا على امتداد 1.38 كيلومتر.

وتشمل المشاريع أيضاً المسلك الرابط بين دوار أمي أوعكمي ودوار أمزوار على طول 1.9 كيلومتر، والمسلك الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 1007 ودوار أيت الشريف على امتداد 2.7 كيلومتر.

وفي السياق نفسه، ستنطلق أشغال تهيئة المسلك القروي الرابط بين الطريق الوطنية رقم 1 ودوار الدريد، على طول 1.78 كيلومتر وبعرض ستة أمتار، إلى جانب المسلك القروي بدوار حاسي البكر على مسافة 1.5 كيلومتر.

ويشمل البرنامج كذلك تأهيل المسلك الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 1014 ودواوير رحيلة وزمل وتين حافي، على امتداد 5.41 كيلومترات، إضافة إلى المسلك الرابط بين أنو الجديد ودوار تين أحمد أوعلي على طول كيلومترين.

ومن المنتظر أيضاً إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة المسلك الرابط بين المدرسة الابتدائية تدوارت ودوار تودراوي على طول كيلومترين، فضلاً عن الطريق القروية بدوار الفاتح على المسافة نفسها.

ولا تقتصر هذه المشاريع على تأهيل الطرق والمسالك، بل تشمل كذلك تشييد منشآت لتصريف المياه ومنشآت فنية للحماية، بهدف تعزيز سلامة البنيات الطرقية والحد من تأثير التساقطات المطرية وجريان المياه على المسالك القروية.

فك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية

وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الشبكة الطرقية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات القروية، حيث يشكل تحسين المسالك أحد الشروط الأساسية لتسهيل تنقل المواطنين، وربط التجمعات السكنية بالمراكز الحضرية والأسواق والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية.

كما ينتظر أن تساهم هذه الأوراش، بعد إنجازها، في تحسين شروط نقل المنتجات الفلاحية وتنشيط المبادلات الاقتصادية المحلية، خاصة أن عدداً من الدواوير المستفيدة يرتبط نشاط سكانها بالفلاحة والأنشطة القروية.

ويعكس التركيز على تأهيل المسالك الطرقية بجماعتي واد الصفاء وسيدي بيبي أهمية تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو البنيات الأساسية ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

ذكرى المسيرة الخضراء.. من ملحمة الوحدة إلى أوراش التنمية

وتشكل ذكرى المسيرة الخضراء مناسبة لاستحضار محطة بارزة في التاريخ المغربي المعاصر، بما تحمله من رمزية وطنية وقيم التضامن والتعبئة الجماعية.

كما تمنح هذه المناسبة بعداً تنموياً من خلال إطلاق مشاريع تستهدف الاستجابة للحاجيات المحلية، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي إقليم اشتوكة أيت باها، الذي يعرف تحولات اقتصادية واجتماعية متواصلة، تبرز أهمية هذه المشاريع في مواكبة التوسع العمراني والنشاط الفلاحي والدينامية السكانية، خصوصاً بالمجالات القروية التي تتطلب تعزيز الربط الطرقي وتوسيع الولوج إلى المرافق الأساسية.

وهكذا، فإن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء هذه السنة بالإقليم لا يقتصر على البعد الاحتفالي والرمزي، بل يقترن بإطلاق أوراش تنموية ملموسة، ينتظر أن تنعكس إيجاباً على ظروف عيش الساكنة، وأن تعزز مسار التنمية المحلية والمجالية.

وتبقى فعالية هذه المشاريع مرتبطة بجودة إنجازها، واحترام آجال تنفيذها، وضمان صيانتها واستدامتها، حتى تتحول إلى مكتسبات حقيقية لفائدة ساكنة الدواوير والجماعات المستهدفة.

ملاحظة تحريرية: صيغ المقال بصيغة الاستعداد والانطلاق المرتقب لأن البرنامج يخص يوم الخميس 5 نونبر 2026. كما استُعملت عبارة «ذكرى المسيرة الخضراء» دون تحديد رقم الذكرى، إلى حين التحقق من الصياغة الرسمية، إذ تصادف سنة 2026 الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto