الاقتصاد

نقابة النقل الطرقي بسوس ماسة تطالب بتسقيف أسعار المحروقات

دعا الاتحاد النقابي للنقل الطرقي بجهة سوس ماسة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، إلى تدخل حكومي عاجل لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، مطالباً بالتسقيف الفوري لأسعارها وتقليص هوامش أرباح شركات التوزيع، في ظل وصول سعر الغازوال إلى 17 درهماً، وما يترتب عن ذلك من أعباء مالية متزايدة تثقل كاهل مهنيي النقل الطرقي.

وأكدت النقابة أن الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، مقابل استمرار العمل بتعريفة العداد المعتمدة منذ سنة 2012، يفاقم الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها السائقون المهنيون، ويؤثر بشكل مباشر على مداخيلهم وقدرتهم على تغطية تكاليف مزاولة نشاطهم اليومي.

وفي هذا السياق، شدد المكتب الجهوي للنقابة، خلال اجتماع عمل عقده بمدينة الدار البيضاء مع الصديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، على ضرورة إقرار نظام خاص للغازوال المهني، إلى جانب توفير دعم حكومي قار ومنصف، يستجيب للإكراهات الحقيقية التي يواجهها العاملون في القطاع.

كما طالب بتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالاستفادة من الدعم، ووضع حد للتعقيدات الناتجة عن إعادة تسجيل المعطيات، بما يضمن استمرارية هذا الدعم ونجاعته، ويحول دون تفاقم الأوضاع الاجتماعية والمادية للسائقين.

وتناول الاجتماع، وفق المعطيات المقدمة، جملة من الإكراهات التي تواجه مهنيي النقل الطرقي، من بينها الضغط الجبائي المرتبط بالرسوم والضرائب، ولا سيما الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) والضريبة على القيمة المضافة (TVA)، فضلاً عن الصعوبات المرتبطة بالانخراط في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO)، وما ينجم عنها من تراكم للديون وغرامات وفوائد التأخير.

ولم تقتصر النقاشات على تكاليف الاستغلال والالتزامات الجبائية، بل شملت أيضاً أزمة القروض المتراكمة لدى شركات التمويل، وما يرتبط بها من إجراءات الحجز والمتابعات القضائية، التي تزيد من حدة الضغوط المالية والاجتماعية على عدد من المهنيين.

وفي ختام اللقاء، جدد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي بجهة سوس ماسة تشبثه بملفه المطلبي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة تستجيب لمطالب المهنيين، وتضمن شروطاً أكثر إنصافاً لممارسة نشاطهم، في ظل الارتفاع المتزايد لتكاليف النقل واستمرار تجميد التعريفة المعمول بها.

وتؤكد هذه المطالب، بحسب موقف النقابة، الحاجة إلى معالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع من خلال مقاربة تراعي التوازن بين تكاليف الاستغلال ومداخيل السائقين، وتضع الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني في صلب التدابير الحكومية، تحت شعار: «كرامة السائق أولاً».

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto