
مشاركة متميزة لجهة سوس ماسة في الدورة 15 للمعرض الدولي للتمور بأرفود
شاركت جهة سوس ماسة في فعاليات الدورة 15 للمعرض الدولي للتمور بأرفود المنظمة من طرف جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بإشراف من وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ودعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر الجاري، من خلال رواق مؤسساتي يسلط الضوء على الإمكانات التي تتوفر عليها الجهة في سلسلة التمور وما تزخر به من موارد فلاحية ومؤهلات واعدة لتطوير هذا القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد حظي رواق جهة سوس ماسة خلال افتتاح فعالياته، بزيارة الوفد الرسمي، الذي ضم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والسيادة الغذائية ووزير الشغل والحوار الاجتماعي وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، حيث اطلع على مختلف مكونات الرواق وما يقدمه من معطيات حول المؤهلات الفلاحية للجهة والجهود المبذولة للنهوض بسلسلة التمور، إلى جانب فرص تثمين المنتوج المحلي وتعزيز تنافسيته.

وتشكل هذه المشاركة مناسبة لإبراز غنى الواحات التي تزخر بها جهة سوس ماسة، ولا سيما واحات إقليم طاطا التي تتميز بتنوع أصناف التمور المحلية المتوارثة عبر الأجيال، ومن بينها بويطوب والجيهل وبوفقوس والنجدة. وتعكس هذه الأصناف جانبا من الموروث الفلاحي الواحي بالجهة، كما تجسد ارتباط الساكنة المحلية بالنخلة باعتبارها موردا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ورافعة أساسية لاستمرار الأنشطة الفلاحية بالواحات.
وفي مجال تثمين وتسويق سلسلة التمور، تتوفر جهة سوس ماسة على مؤهلات إنتاجية واقتصادية مهمة، مدعومة ببنيات مخصصة لتثمين المنتوج وتحسين ظروف تخزينه وتسويقه، إذ تضم 11 وحدة للتثمين يستفيد من خدماتها أزيد من 2.000 فلاح بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 2.440 طنا، ويبلغ الإنتاج السنوي حوالي 13 ألف طن من التمور، ويناهز رقم المعاملات 520 مليون درهم، ويحقق قيمة مضافة تقدر بـ349 مليون درهم، فضلا عن مساهمته في خلق ما يقارب 424 ألف يوم عمل سنويا. وتعكس هذه المؤشرات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لسلسلة التمور ودورها في دعم دخل الفلاحين وتعزيز فرص الشغل وتحريك الأنشطة الاقتصادية بالمناطق الواحية.

ويشكل المعرض الدولي للتمور بأرفود فضاء لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين وفرصة لتعزيز الشراكات واستكشاف آفاق جديدة للاستثمار، بما يسهم في تطوير القطاع الفلاحي وخلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش الساكنة، سيما بالمناطق القروية والواحية.
ومن خلال حضورها في هذه التظاهرة الوطنية ذات البعد الدولي، تؤكد جهة سوس ماسة حرصها على التعريف بمؤهلاتها الاقتصادية والفلاحية ودعم تثمين المنتجات المجالية وتعزيز دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مواكبة المنتجين والتعاونيات، بما يساهم في خلق القيمة المضافة وتقوية حضور المنتوجات المحلية في الأسواق الوطنية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



