
بعد غياب دام نحو عشر سنوات.. كريمة تمايورت تعود إلى الساحة الفنية بعمل غنائي جديد
بعد غياب عن الساحة الفنية دام قرابة عشر سنوات، تعود الفنانة الأمازيغية كريمة تمايورت (Karima Tamayourte) إلى الواجهة من خلال إصدار غنائي جديد يحمل عنوان «Yan Ighlin Ar Iggi Ntama»، في خطوة فنية تعكس رغبتها في تجديد تجربتها الموسيقية، والانفتاح على أساليب إبداعية جديدة، مع الحفاظ على ارتباطها بهويتها الثقافية الأمازيغية.
واختارت الفنانة، التي استقرت بالديار الفرنسية منذ حوالي عقد من الزمن، أن تكون عودتها من خلال عمل فني مستقل من إنتاجها الخاص، تراهن فيه على الكلمة الهادفة والموسيقى ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، مستلهمة روح الشعر الحر في تقديم تجربة تسعى إلى تجاوز حدود الترفيه، لتلامس قضايا المجتمع وتحفز على التأمل والتفكير.
ويحمل العمل الجديد توقيع الشاعر مسعود بولفكيت على مستوى الكلمات، فيما تتولى كريمة تمايورت التلحين، في أول تجربة لها في هذا المجال، إلى جانب خوضها تجربة الإنتاج، وهو ما يشكل منعطفاً جديداً في مسارها الفني، ويعكس طموحها إلى امتلاك رؤية إبداعية متكاملة لأعمالها الموسيقية.
وفي إطار توجهها نحو الاحتراف والانفتاح على السوق الموسيقية الدولية، تعتزم الفنانة توزيع أعمالها عبر شركات توزيع عالمية، بما يتيح وصول إنتاجاتها إلى جمهور أوسع من خلال المنصات الرقمية، من قبيل يوتيوب وسبوتيفاي وأنغامي ودیزر وآبل ميوزيك وغيرها.
ولا تقتصر مشاريع كريمة تمايورت على هذا الإصدار، إذ تواصل التحضير لألبوم غنائي جديد، يرتقب أن يرى النور خلال الشهرين المقبلين، في خطوة تعكس عزمها على استعادة حضورها الفني بشكل متدرج، وتقديم أعمال تحمل بصمتها الخاصة، سواء على مستوى الأداء أو الاختيارات الموسيقية والمواضيع المطروحة.
من التكوين الفني إلى منصات المهرجانات
وتستند عودة كريمة تمايورت إلى تجربة فنية راكمت خلالها محطات متعددة، إذ نشأت في وسط فني وثقافي، وكانت بداياتها مرتبطة بالانخراط في عدد من الجمعيات الثقافية والفنية، من بينها جمعية تيوغت وجمعية إيمال وجمعية تگراولا وجمعية دار القرآن، كما تابعت تكوينها الموسيقي بمعهد بيتهوفن، في مسار ساهم في تطوير موهبتها وصقل قدراتها الفنية.
وفي سنة 2008، أصدرت أول ألبوم غنائي لها بعنوان «تنا تربيت»، بشراكة مع شركة هلال فيزيون، قبل أن تعود سنة 2017 إلى تجربة العمل الجماعي رفقة مجموعة إينوراز، من خلال ألبوم «تالاليت»، الذي شكل محطة أخرى في مسيرتها، وفتح أمامها المجال للمشاركة في إحياء مهرجانات وتظاهرات فنية داخل المغرب وخارجه.
كما سجلت الفنانة حضورها في عدد من التظاهرات الوطنية والجهوية والدولية، من بينها مهرجان تيميتار ومهرجان البولفار ومهرجان تيفاوين، فضلاً عن مشاركتها في فعاليات مؤتمر الأطراف حول المناخ «COP22»، إلى جانب ملتقى تعارف الثقافات والجامعة الشتوية.
وامتدت تجربتها إلى المشاركة في أعمال موسيقية جماعية وأداء الكورال إلى جانب عدد من الفنانين، من بينهم رشيد أسلال وخالد صبرهم وإسماعيل فهمي وحفيظ كورداي وحسين كيلي، كما ساهمت بصوتها في أداء جينيريك «Aman Iroufan».
وتوجت مسيرتها بعدد من الجوائز، من بينها الجائزة الكبرى لتصويت الجمهور، والجائزة الأولى في مسابقة مواهب المدينة، والجائزة الأولى في مسابقة النجم الواعد، إضافة إلى الجائزة الأولى في مسابقة تبعمرانت، وهي تتويجات تعكس ما راكمته من تجربة وحضور في المشهد الفني الأمازيغي.
عودة برهانات جديدة
وتشكل عودة كريمة تمايورت أكثر من مجرد إصدار غنائي جديد؛ فهي فرصة لاستئناف مسار إبداعي توقف حضوره لفترة طويلة، برؤية تجمع بين الوفاء للجذور الثقافية الأمازيغية والرغبة في التجديد الموسيقي، مع منح الكلمة مكانة أساسية في بناء العمل الفني.
وبين تجربة الأداء والتلحين والإنتاج، تراهن الفنانة على مرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى تثبيت هويتها الإبداعية وتوسيع دائرة انتشار أعمالها، في انتظار أن يكشف الألبوم المرتقب عن ملامح إضافية من اختياراتها الفنية وطموحاتها المستقبلية.
رابط الفيديو :
https://music.youtube.com/playlist?list=OLAK5uy_niQyhO-g1jbXp7m4mQjw5YFKjSp7eiDbU&si=yBt07NWET6n_7qs2
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News


