
الصحراء المغربية: مكتسب دبلوماسي جديد ومسؤوليات وطنية ومدنية متجددة
- حسن كرياط : عن المنتدى المغربي للدراسات والإعلام //
تأتي التطورات الأخيرة المرتبطة باجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 لتكرس مرحلة مفصلية جديدة في مسار قضية الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، واستحضاراً للمسؤولية الوطنية والتاريخية الملقاة على عاتق فعاليات المجتمع المدني في الدفاع عن الثوابت العليا للأمة، يُسلط هذا المقال الضوء على الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للمستجدات الراهنة، مستلهماً توجيهات الخطاب الملكي السامي وما جاء في بلاغ الديوان الملكي.
إن تثمين المكتسبات الدبلوماسية والاستراتيجية الواردة في الخطاب الملكي السامي يمثل إطاراً مرجعياً أساسياً يؤسس لمرحلة جديدة من الوضوح في التعاطي الدولي مع حقيقة مغربية الصحراء.
هذا الوضوح يعزز بشكل مباشر موقف المجتمع المدني ويمنحه أدوات صلبة للدفاع عن الثوابت العليا للوطن. كما أن التشخيص الجيواستراتيجي الوارد في بلاغ الديوان الملكي بتاريخ 30 أكتوبر 2026 يُعد تجسيداً أميناً للموقف الرسمي للمملكة المغربية وتأكيداً راسخاً لثوابتها الوطنية المرتبطة بالوحدة الترابية.
من جهة أخرى، يترجم هذا المسار الانخراط التام والمسؤول للمنتدى الوطني لشباب الصحراء في إطار التعبئة الوطنية الشاملة، واصطفافه الثابت خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بصفته رئيس الدولة وضامن استقلال البلاد ووحدتها الترابية طبقاً لمقتضيات الفصل 42 من الدستور.
ويُؤكد المنتدى في هذا الصدد أن قضية الصحراء المغربية ليست مجرد ملف سياسي عابر أو موضوع تفاوضي موقُت، بل هي قضية سيادة وطنية، ووحدة ترابية، وارتباط تاريخي متجذر، تتصل بحقوق المملكة ومصالحها العليا وتستوجب التعامل معها بحزم داخل منظومة الثوابت الدستورية والمؤسساتية للدولة.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، يُشدد المقال على أن أي مقاربة ناجعة لتسوية هذا النزاع المفتعل ينبغي أن تنطلق من الاحترام التام لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما سيادة الدول ووحدتها الترابية، فضلاً عن تسوية النزاعات بالوسائل السلمية مع مراعاة الخصوصيات التاريخية والسياسية والقانونية للنزاع.
ومن هذا المنطلق، يبرز الدعم الثابت للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي واقعي، دائم ومقبول، في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة بما يحفظ المصالح العليا للمملكة ويصون وحدتها الوطنية والترابية.
وإدراكاً لأهمية الدبلوماسية الموازية، تبرز الحاجحة الملحة لدعوة مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية والشبابية والإعلامية، داخل أرض الوطن وخارجه، لمواصلة أدوارها الحيوية في الترافع المدني، وتقديم خطاب مسؤول يستند إلى الوثائق الرسمية والمعطيات التاريخية والقانونية، بعيداً عن المزايدات الفارغة التي تسيء للعمل المدني الوطني.
فالشباب المغربي، وفي طليعتهم شباب الأقاليم الجنوبية، يشكلون الركيزة الأساسية لصيانة الذاكرة الوطنية وتعزيز قيم المواطنة والتشبث بالوحدة، والمساهمة الفاعلة في الدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمملكة بالوسائل القانونية والحضارية.
وخلاصة القول، فإن الدفاع عن الوحدة الترابية يظل مسؤولية وطنية مستمرة تتطلب وحدة الصف، ورصانة الموقف، وقوة الحجة، واحترام المؤسسات، والعمل الجاد من أجل مغرب موحد، آمن، ومستقر ومتضامن.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



