
عمر محمود بن جلون وعقدة المغرب المتنوع..
- الحسين بويعقوبي //
يبدو أن السيد البرلماني عمر محمود بن جلون يعتقد نفسه ولغته ولكنته هي المعيار الذي يجب أن يتبعه المغاربة ليرضى عنهم. فبعد زلته غير المبررة بخصوص تخصيص الحكومة ميزانية مليارين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وسبقته قبل ذلك تدوينة بالفرنسية تظهر جهله التام بموروث بيلماون، ها هو مرة أخرى يتهكم على اللكنةالحسانية للرئيس المؤقت لمجلس النواب خلال جلسة انتخاب الرئيس. وبل ونسب المجلس كله، بدون أي مبرر، لدولة جارة. وفي الوقت نفسه، لا يجد حرجا في الحديث بالفرنسية، “لغة المستعمر”، وربما يعتبر ذلك مؤشرا على “حضاريته”.
أمام هذه الأحداث المتتالية، أعتقد أن السيد البرلماني عمر بن جلون يحتاج لدورة تكوينية في الثقافة المغربية، لغاتها ولكناتها، لكي يغير تمثله ل”المغرب” اللغوي والثقافي. وأكيد سيكتشف أن المغرب أوسع مما تلقاه في تنشئته الأسرية، ونظامها التعليمي، وأوسع من المحيط المجتمعي الذي تربى فيه. فلا يحق لأحد أن يعتبر لغته أو لكنته أو تنشئته المجتمعية والثقافية هي المقياس الذي يجب أن يعود إليه الجميع. وعليه أن يتعود على سماع العربية والأمازيغية في قبة البرلمان، كما سيستمع لكل لكنات نطق المغاربة في اللغتين. كما عليه أن ينتبه لخرجاته، غير المحسوبة، والعبارات التي يستعملها، خاصة أمام وسائل الإعلام وفي قبة البرلمان.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



