
النقابات التعليمية تضع 40 ملفاً مطلبياً على طاولة الوزارة
تستعد النقابات التعليمية لخوض جولة جديدة من الحوار القطاعي مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الاثنين المقبل، في محطة ينتظر أن تشكل اختباراً جديداً لمدى استعداد الوزارة للتفاعل مع الملفات المطلبية العالقة، والاستجابة لانتظارات نساء ورجال التعليم، في ظل استمرار المطالب الرامية إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار داخل المنظومة التربوية.
وحسب المعطيات المتداولة بشأن جدول أعمال اللقاء، يرتقب أن يشمل النقاش نحو 40 ملفاً مطلبياً تهم مختلف الفئات التعليمية والإدارية، وتتوزع بين تسوية الوضعيات الإدارية والمالية، وإنصاف المتضررين من أنظمة الترقية السابقة، وتنفيذ الالتزامات والاتفاقات القطاعية، فضلاً عن مراجعة عدد من المقتضيات التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.
وتتصدر المطالب المالية والإدارية لائحة الملفات المطروحة، وفي مقدمتها تعميم التعويض التكميلي وربطه بالإطار، وإنصاف المتصرفين المنتمين إلى الأطر المشتركة، وتسوية وضعية ضحايا النظامين الأساسيين، إلى جانب تحسين الوضعية المادية والإدارية لرؤساء الأقسام والمصالح بما يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
كما يرتقب أن يحظى ملف المعفيين من مهام التدريس لأسباب صحية بصفة دائمة باهتمام خاص، من خلال المطالبة بتقليص ساعات عملهم، وتمكينهم من التعويض التكميلي، واسترجاع المبالغ المالية المقتطعة من أجور بعض المعنيين بالأمر.
ملفات الترقية والإنصاف في صلب المفاوضات
ومن بين الملفات التي تراهن النقابات على تحقيق تقدم بشأنها، إنصاف الأطر التعليمية ضحايا سنوات الجمر والرصاص، وتسوية ملف الدكاترة حاملي الشهادات، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بترقيات المتصرفين التربويين برسم سنوات 2021 و2022 و2023 و2024.
وتشمل المطالب أيضاً تسريع صرف مستحقات التعويض عن التدريب بالمراكز، وتسوية ملفات ضحايا التسقيف والزنزانة 11، وإنصاف المساعدين التربويين والفئات المتضررة من عدم احتساب السنوات الاعتبارية في الترقيات.
ويمتد النقاش المرتقب إلى تسوية الوضعيات الإدارية لعدد من الفئات، من بينها أساتذة وأطر 3 غشت و1 مارس، وأفواج 2009 و2011، والعرضيون المدمجون، وأساتذة التربية غير النظامية، فضلاً عن ملفات مفتشي التوجيه والتخطيط التربوي ومتصرفي التربية الوطنية.
كما تشمل المطالب إدماج أطر قطاع الشباب والرياضة سابقاً الراغبين في الالتحاق بوزارة التربية الوطنية، وتدقيق مهام المختصين التربويين والاجتماعيين ومختصي الإدارة والاقتصاد، إلى جانب معالجة الإشكالات المرتبطة بالأطر العاملة في مجالات النظافة والطبخ والحراسة، وسد الخصاص المسجل في هيئات التدريس والإدارة والتفتيش التربوي.
مراجعة النظام الأساسي وتنفيذ الاتفاقات السابقة
وعلى المستوى التشريعي والتنظيمي، تتمسك النقابات بمراجعة وتأويل عدد من مواد النظام الأساسي، وتسريع تفعيل المادتين 76 و77، وتنفيذ ما تبقى من مخرجات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، فضلاً عن تسوية المستحقات المرتبطة بمختلف أنواع الترقيات.
كما يتوقع أن يشكل إصلاح منظومة التوظيف محوراً مهماً ضمن النقاش، من خلال المطالبة بتمكين حاملي الإجازة في التربية وخريجي المدارس العليا للأساتذة من الولوج المباشر إلى مهنة التدريس، وإلغاء شرط تسقيف سن التوظيف والانتقاء الأولي، واعتماد التعيين الجهوي لخريجي مراكز التكوين.
وتشمل المطالب كذلك توسيع نطاق التعويضات عن العمل بالعالم القروي، وتعميم السكنيات بالوحدات المدرسية، وتيسير الحركة الانتقالية بين الجهات لأسباب صحية أو مهنية، بما يراعي الظروف الاجتماعية والصحية للعاملين بالقطاع.
تداعيات حراك التعليم والزمن المدرسي حاضران
ولا تقتصر الملفات المطروحة على الجوانب الإدارية والمالية، بل تمتد إلى المطالب المرتبطة بتداعيات حراك التعليم، حيث تدعو النقابات إلى سحب العقوبات التأديبية من ملفات الأساتذة والأطر المعنية، واسترجاع الاقتطاعات المالية التي تعتبرها غير مبررة.
كما تطرح مراجعة الزمن المدرسي، وإقرار يوم السبت عطلة أسبوعية، وتقليص ساعات العمل، إلى جانب تسوية وضعية الأطر التي لم تستفد من التعويضات المرتبطة بمؤسسات الريادة، وتمكينها من مستحقاتها وفق الضوابط المعمول بها.
وتراهن الشغيلة التعليمية على أن تفضي جولة الحوار المرتقبة إلى نتائج عملية تتجاوز مرحلة التداول في المطالب إلى تحديد إجراءات واضحة وآجال زمنية لتنفيذ الالتزامات، بما من شأنه تعزيز الثقة بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين.
وبين تعدد الملفات وتشعبها، يظل اجتماع الاثنين محطة مفصلية لقياس مدى تقدم الحوار القطاعي، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات من قرارات وتدابير بشأن المطالب المطروحة، ومدى قدرتها على الإسهام في تخفيف الاحتقان وتحقيق الاستقرار داخل المدرسة العمومية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



