في إطار تعزيز الانتقال الطاقي ودعم فلاحة مستدامة، احتضن إقليم طاطا، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، يوما تحسيسيا حول الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في القطاع الفلاحي، نظمته الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، بهدف توعية الفلاحين بأهمية اعتماد حلول طاقية مستدامة تسهم في تحسين مردودية الضيعات الفلاحية وترشيد استهلاك الطاقة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الدور المتنامي الذي باتت تلعبه الطاقات المتجددة في تطوير القطاع الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والحاجة إلى اعتماد وسائل حديثة وفعالة لتدبير الموارد الطاقية، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي ويعزز قدرته على مواجهة التحولات المناخية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، قدمت المديرية الإقليمية للطاقة والمعادن بطاطا عرضا حول الانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية في القطاع الفلاحي، تطرق إلى أبرز محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وكذا الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لهذا المجال، مع إبراز الإمكانات المتاحة لتسريع وتيرة الانتقال نحو استخدام الطاقات المتجددة داخل الضيعات الفلاحية.
كما سلط العرض الضوء على أهمية تثمين الإمكانات التي توفرها مصادر الطاقة المتجددة، ولاسيما الطاقة الشمسية، في دعم الأنشطة الفلاحية، من خلال تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين تدبير الاستهلاك الطاقي، والحد من تكاليف الإنتاج، بما ينعكس إيجابا على تنافسية الضيعات الفلاحية واستمراريتها.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بإقليم طاطا، بالنظر إلى مؤهلاته الطبيعية والمناخية، وما يتيحه من فرص لتطوير استعمال الطاقة الشمسية في الأنشطة الفلاحية، خصوصا في عمليات ضخ المياه والسقي، شريطة اعتماد تدبير عقلاني للموارد المائية والطاقة على حد سواء.
ويأتي تنظيم هذا اليوم التحسيسي في سياق الجهود الرامية إلى مواكبة الفلاحين وتعزيز معارفهم بالتقنيات الحديثة والحلول البديلة، بما يسهم في إرساء نموذج فلاحي أكثر كفاءة واستدامة، قادر على التوفيق بين تحسين الإنتاجية والمحافظة على الموارد الطبيعية.
ويؤكد هذا اللقاء أهمية مواصلة المبادرات التحسيسية والتأطيرية لفائدة الفلاحين، بما يتيح لهم التعرف على فرص الانتقال الطاقي والاستفادة من الحلول المتاحة، في أفق بناء فلاحة مستدامة تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والبيئية بإقليم طاطا وجهة سوس ماسة.
مراسل محمد خوشي


