سجلت جهة الرباط 11 حالة يشتبه في إصابتها بداء الخناق، المعروف باسم «الدفتيريا»، فيما تتحدر غالبية الحالات المرصودة من إقليم سيدي قاسم، وفق المعطيات المتوفرة، في تطور يعيد إلى الواجهة أهمية اليقظة الصحية وتعزيز التلقيح، خصوصاً في صفوف الأطفال.
وحسب المعطيات ذاتها، يجري نقل الأشخاص المشتبه في إصابتهم إلى مستشفى مولاي يوسف ومستشفى الأطفال، من أجل إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة وتوفير الرعاية والتكفل الصحي المناسب، في انتظار استكمال التحريات والتأكد من طبيعة الحالات المسجلة.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أواخر شهر شتنبر الماضي، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق بجهة سوس ماسة، تحديداً بعمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها.
وكانت الوزارة قد أفادت، في حينه، بتأكيد إصابة واحدة بالمرض عقب إجراء التحاليل المخبرية، مقابل إخضاع ثماني حالات أخرى للتحري والتأكد المخبري، من بينها حالتا وفاة، وفق المعطيات التي جرى الإعلان عنها آنذاك.
وأوضحت المعطيات الرسمية المرتبطة بالبؤرتين المسجلتين بجهة سوس ماسة أن الأطفال المعنيين لم يسبق لهم تلقي اللقاح المضاد للدفتيريا، أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها، وهو ما يسلط الضوء على أهمية احترام البرنامج الوطني للتلقيح وضمان استفادة الأطفال من الجرعات الأساسية والتذكيرية.
ويُعد داء الخناق مرضاً معدياً تسببه بكتيريا يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة على مستوى الجهاز التنفسي والقلب والأعصاب. وينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي، ما يجعل الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها والتكفل بها طبياً من الإجراءات الأساسية للحد من انتشار العدوى.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أهمية تعزيز حملات التوعية الصحية، والتحقق من استكمال الأطفال لجرعات التلقيح المقررة، مع دعوة الأسر إلى مراجعة المراكز الصحية عند الشك في عدم اكتمال التلقيح، والتوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أعراض مقلقة.
وتظل المعطيات المتعلقة بالحالات المسجلة بجهة الرباط أولية، ما دام الأمر يتعلق بحالات مشتبه فيها، في انتظار تأكيدها مخبرياً والإعلان عن أي مستجدات من الجهات الصحية المختصة.

