أكد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، أن المرحلة الراهنة تقتضي تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية، وتعزيز جاذبية الجهة، مع الحرص على الحكامة المالية والوفاء بالالتزامات التعاقدية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أمزازي، في كلمته الافتتاحية خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة، المنعقدة اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن هذه الدورة تأتي عقب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية التي مرت في أجواء اتسمت بالانضباط والمسؤولية والروح الوطنية، مبرزاً أهمية مواصلة مسار التحديث وتعزيز مكانة المملكة المغربية، استلهاماً من التوجيهات الملكية السامية.
وشدد الوالي على ضرورة برمجة الاعتمادات المالية الكفيلة بضمان التنفيذ الفعلي للمشاريع المصادق عليها، داعياً إلى التقيد بمضامين دورية وزير الداخلية الرامية إلى تعزيز الانضباط المالي وتفادي تراكم المتأخرات والالتزامات، مع اعتماد مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس لتتبع تنفيذ برنامج التنمية الجهوية وتقييم أثره.

وفي هذا السياق، أكد أمزازي استمرار مواكبة السلطات الولائية لمجلس الجهة، بما يعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين ويسهم في تسريع إنجاز المشاريع والوفاء بالاتفاقيات المبرمة.
وتتضمن أشغال الدورة 16 نقطة تهم عدداً من الأولويات، من بينها الرقمنة، وتعزيز جاذبية الجهة، والمشاريع الاجتماعية والرياضية، إلى جانب التهيئة الحضرية بإقليم تارودانت، في إطار السعي إلى تسريع وتيرة التنمية والاستجابة للحاجيات المحلية.
أكادير وسوس ماسة.. مؤهلات لتعزيز الإشعاع الدولي
وتبرز أهمية هذه الأوراش في ضوء المؤهلات الاستراتيجية التي تزخر بها جهة سوس ماسة، وفي مقدمتها مدينة أكادير، التي تجمع بين الجاذبية السياحية والموقع الأطلسي والبنيات الاقتصادية والرياضية، بما يؤهلها لتعزيز مكانتها كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات الوطنية والدولية واستقطاب الاستثمارات.

كما يشكل احتضان التظاهرات العالمية فرصة لتطوير البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات وتنشيط القطاع السياحي والاقتصاد المحلي، فضلاً عن دعم فرص الشغل وتعزيز إشعاع المدينة والجهة على الصعيد الدولي.
ولا يقتصر الرهان التنموي على مدينة أكادير، بل يمتد إلى مختلف أقاليم الجهة، بما تتوفر عليه من مؤهلات فلاحية وبحرية وسياحية وصناعية، الأمر الذي يستدعي اعتماد رؤية متكاملة تضمن توزيعاً متوازناً للاستثمارات وتعزز التكامل بين المجالات الترابية.
ويظل التحدي الأساسي أمام مجلس الجهة وشركائه هو الانتقال من المصادقة على المشاريع والاتفاقيات إلى تنفيذها على أرض الواقع، وفق حكامة مالية فعالة وآليات دقيقة للتتبع والتقييم، بما يجعل من المؤهلات المتاحة رافعة للتنمية المستدامة، ويكرس مكانة سوس ماسة قطباً اقتصادياً وسياحياً ورياضيّاً قادراً على الجمع بين الإشعاع الدولي والاستجابة لانتظارات الساكنة.

