ترأس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أشغال الجمع العام العادي الانتخابي للمجلس الجهوي للسياحة سوس ماسة، في محطة مؤسساتية تندرج ضمن مسار تجديد هياكل هذه الهيئة وتعزيز أدوارها في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، وتطوير آليات اشتغال الفاعلين بما يستجيب لمتطلبات التنافسية والاستدامة.
وشكل هذا اللقاء، الذي حضره كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح اللاممركزة وأعضاء المجلس الجهوي للسياحة وممثلي الهيئات المهنية والفاعلين السياحيين، مناسبة لتقييم الحصيلة التدبيرية والمالية للمجلس، واستشراف آفاق العمل خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوالي سعيد أمزازي أن السياحة تمثل رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة سوس ماسة، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وثقافية ومجالية، وما تزخر به من إمكانات قادرة على تعزيز جاذبيتها واستقطاب مزيد من الاستثمارات والتدفقات السياحية. كما أبرز أهمية النتائج والمؤشرات الإيجابية التي تحققها الوجهة السياحية لأكادير والجهة، معتبراً أن المحافظة على هذه الدينامية تستلزم مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير العرض السياحي وتحسين جودة الخدمات والرفع من مستوى التنافسية.

وفي سياق تثمين العمل المؤسساتي المشترك، نوه أمزازي بالمجهودات التي يبذلها مجلس جهة سوس ماسة، برئاسة كريم أشنكلي، في دعم المبادرات الرامية إلى النهوض بالقطاع السياحي ومواكبة المشاريع ذات الأثر التنموي، مشدداً على أهمية استمرار هذا الانخراط المؤسساتي في توفير شروط الإقلاع السياحي وتعزيز مكانة الجهة ضمن خارطة الوجهات السياحية الوطنية والدولية.
كما أعرب عن تقديره للمجهودات المبذولة من طرف الشركاء والفاعلين السياحيين والمهنيين، بالنظر إلى دورهم في تنشيط المنظومة السياحية والمساهمة في تطوير خدماتها وتعزيز إشعاعها. ويعكس هذا التنويه أهمية العمل التشاركي باعتباره مدخلاً أساسياً لتنسيق المبادرات وتوحيد الرؤى وتجاوز مختلف الإكراهات التي قد تحد من تطور القطاع.
وشدد الوالي على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والمهنيين، واعتماد مقاربة تقوم على التكامل بين البرامج والمشاريع، بما يضمن تثمين المؤهلات السياحية للجهة، وتنويع المنتوجات والخدمات، والارتقاء بجودة الاستقبال، إلى جانب تطوير أدوات الترويج والتسويق الرقمي والاستفادة من التحولات التي يعرفها الطلب السياحي على الصعيد الدولي.

وأكد أمزازي أن المجلس الجهوي للسياحة مدعو إلى الاضطلاع بدور محوري في توحيد جهود الفاعلين، وتعزيز حكامة القطاع، وتطوير آليات التنسيق والتعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يسمح بإرساء رؤية مشتركة لتسويق الوجهة وتدبير أولوياتها التنموية، مع إيلاء أهمية خاصة للاستدامة وجودة التجربة السياحية والقدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في الأسواق السياحية.
ومن منظور تنموي، تبرز أهمية هذه المقاربة في كون تنافسية الوجهات السياحية لم تعد مرتبطة فقط بتوفر المؤهلات الطبيعية أو البنيات الفندقية، بل أصبحت رهينة كذلك بمدى جودة الحكامة، وفعالية الشراكات، وتكامل الأدوار بين المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية والمهنيين، فضلاً عن القدرة على ابتكار عروض سياحية متنوعة تستجيب لتطلعات الزوار وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي

وقد خُصص الجمع العام للتداول بشأن التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2025، والاطلاع على تقرير مراقب الحسابات، واستعراض وضعية الحسابات إلى غاية 30 شتنبر 2026، إلى جانب التداول بشأن إبراء ذمة المجلس السابق وتجديد هياكله وانتخاب مجلس إداري جديد ورئيس للمجلس.
وأسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب عبد الحق الشهلي رئيساً جديداً للمجلس الجهوي للسياحة سوس ماسة، في خطوة تروم تجديد هياكل هذه المؤسسة وتعزيز أدوارها في مواكبة التنمية السياحية بالجهة.

وتؤكد مخرجات هذا اللقاء أهمية مواصلة تعبئة مختلف الشركاء والفاعلين حول رؤية تنموية مشتركة، قوامها دعم المبادرات السياحية، وتثمين المؤهلات الترابية، وتعزيز جاذبية سوس ماسة وتنافسيتها، بما يجعل القطاع السياحي رافعة مستدامة لخلق القيمة الاقتصادية وفرص الشغل، ودعامة أساسية للإشعاع الوطني والدولي للجهة.

