أكد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الجهوي للسياحة في مواكبة الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي بالجهة، مثمناً الجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين للنهوض بالوجهة السياحية لأكادير وسوس ماسة، وتعزيز مكانتها ضمن الوجهات السياحية الوطنية والدولية.
وأبرز أشنكلي، خلال أشغال الجمع العام للمجلس الجهوي للسياحة، أن التطور الذي تعرفه السياحة بالجهة يرتبط بتكامل مجموعة من العوامل، في مقدمتها المشاريع المهيكلة التي شهدتها أكادير، والتحسن المتواصل للبنيات التحتية والتجهيزات، إلى جانب تنويع العرض السياحي وتثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تزخر بها مختلف أقاليم سوس ماسة.
وشدد رئيس مجلس الجهة على أن الارتقاء بالقطاع السياحي مسؤولية مشتركة تستدعي تضافر جهود المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والمهنيين والفاعلين الاقتصاديين، مؤكداً أهمية التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء من أجل مواصلة تطوير الوجهة وتعزيز قدرتها على استقطاب السياح والاستثمارات.
كما نوه بالدور الذي يضطلع به المجلس الجهوي للسياحة في الترويج لمؤهلات الجهة، وتقوية حضورها في الأسواق السياحية، وإبراز تنوع منتوجها، بما يساهم في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع والاستجابة لانتظارات السياح.
وفي السياق ذاته، يبرز تطور البنيات التحتية بمدينة أكادير، وما رافقه من مشاريع للتأهيل والتحديث، باعتباره عاملاً أساسياً في تحسين جاذبية الوجهة والارتقاء بجودة الاستقبال والخدمات. كما يفتح المجال أمام تعزيز التكامل بين السياحة الشاطئية والمنتوجات السياحية القروية والجبلية والثقافية التي تزخر بها باقي أقاليم الجهة.
واعتبرت هذه الدينامية فرصة لتعزيز التعاون الجهوي وتوحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بإرساء تصور متكامل لتنمية السياحة، لا يقتصر على الترويج للوجهة فحسب، بل يشمل أيضاً دعم الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتوسيع الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع.
وتعكس هذه المقاربة أهمية مواصلة العمل المشترك بين مجلس جهة سوس ماسة والمجلس الجهوي للسياحة وباقي الشركاء، من أجل تثمين المكتسبات المحققة، ومواكبة المشاريع المستقبلية، وترسيخ مكانة أكادير وسوس ماسة كوجهة سياحية متجددة، قادرة على المنافسة والاستدامة وتحقيق تنمية جهوية متوازنة.

