مهرجان أكرنسوق يحتفي بالسياحة والتنمية القروية والتراث المحلي في نسخة تجمع بين الفن الأمازيغي وتكريم الفاعلين المحليين
- أكادير اليوم – شيشاوة //
تستعد منطقة دوار أكرنسوق، التابعة لجماعة للاعزيزة بقيادة سكساوة بإقليم شيشاوة، لاحتضان فعاليات مهرجان أكرنسوق للسياحة والتنمية القروية والتراث المحلي، يومي 23 و24 أكتوبر 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية تروم تثمين الموروث المحلي والتعريف بالمؤهلات السياحية والطبيعية للمنطقة، وتعزيز إشعاعها الثقافي والتنموي.
وتنظم هذه التظاهرة جمعية المستقبل للتنمية الفلاحية والاجتماعية بدوار أكرنسوق، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والرياضة، في إطار جهود المجتمع المدني الرامية إلى المحافظة على التراث الثقافي الأمازيغي، وتشجيع المبادرات المحلية التي تجعل من الثقافة والفنون الشعبية رافعة للتنمية القروية.
وحسب البرنامج الرسمي للمهرجان، ستنطلق فعاليات اليوم الأول، الجمعة 23 أكتوبر، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، بحفل افتتاحي يتضمن تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، قبل أن تفسح الساحة المجال للعروض الفنية التراثية.
وسيكون الجمهور على موعد، ابتداء من السادسة مساء، مع عروض فرقة أحواش كَانْكَّا المحلية، تليها في الساعة السابعة مساء عروض فرقة تاسكيوين أيت محند، في احتفاء بالفنون الجماعية الأصيلة التي تشكل جزءاً من الذاكرة الثقافية لمنطقة سكساوة والأطلس الكبير.
أما اليوم الثاني، السبت 24 أكتوبر، فسيشهد برنامجاً متنوعاً ينطلق في الخامسة مساء بعروض فرقة أحواش أسيف المال، تليها في السابعة مساء فقرة لتكريم عدد من الشخصيات والفعاليات المحلية، اعترافاً بإسهاماتها في خدمة التنمية وصيانة التراث المحلي.
ويتواصل البرنامج بتنظيم وجبة عشاء على شرف المدعوين والمشاركين في الثامنة والنصف مساء، قبل أن يكون الحضور على موعد مع فقرة فكاهية في التاسعة والنصف ليلاً، تليها سهرة موسيقية وفنية متنوعة ابتداء من الساعة العاشرة والنصف، على أن تختتم فعاليات المهرجان بعد منتصف الليل.
ويتميز المهرجان بحضور مجموعة من الفرق والفنون الشعبية، من بينها أحواش وتاسكيوين، إلى جانب الفقرات الفكاهية والموسيقية، بما يعكس غنى التعبيرات الفنية المحلية وتنوعها، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على عناصر من تراثها الثقافي اللامادي.
ولا تقتصر أهمية مهرجان أكرنسوق على جانبه الاحتفالي والفني، بل تتجاوز ذلك إلى إبراز الإمكانات التي يتيحها التراث المحلي لتنشيط السياحة القروية، والتعريف بالمجالات الجبلية ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية. كما يشكل مناسبة لتشجيع المبادرات الجمعوية وتعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء المنطقة وساكنتها وزوارها.
وتراهن جمعية المستقبل للتنمية الفلاحية والاجتماعية، من خلال تنظيم هذه التظاهرة، على المساهمة في التعريف بدوار أكرنسوق ومحيطه القروي، وإبراز ما تزخر به المنطقة من رصيد ثقافي وتراثي، في أفق جعل المهرجان موعداً ثقافياً يساهم في إشعاع المنطقة وتثمين هويتها المحلية.
ويطرح هذا الموعد الثقافي، في الوقت نفسه، أهمية الانتقال من الاحتفاء الموسمي بالتراث إلى إدماجه ضمن رؤية تنموية مستدامة، تقوم على دعم السياحة الجبلية والقروية، وتشجيع الاقتصاد المحلي، وصيانة الفنون الشعبية من الاندثار، بما يتيح للمجالات القروية الاستفادة من مؤهلاتها الثقافية والطبيعية.
وبذلك، يشكل مهرجان أكرنسوق مناسبة للاحتفاء بالهوية الثقافية الأمازيغية وبالتراث الفني لمنطقة سكساوة، ورسالة تؤكد أن التنمية القروية لا تنفصل عن صيانة الذاكرة الجماعية، وأن الاستثمار في الثقافة والتراث يمكن أن يسهم في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية.

