تشهد مدينة أكادير حملات أمنية ميدانية مكثفة تستهدف محاربة السياقة الاستعراضية والخطيرة بالدراجات النارية، والتصدي للمخالفات المرتبطة بقانون السير والجولان، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية وحماية المواطنين من السلوكيات المتهورة التي تهدد سلامتهم وتقلق راحة الساكنة.
وقد تواصلت هذه العمليات حسب مصادر الموقع على مدى عدة أيام، وشملت عدداً من الأحياء السكنية والمحاور الطرقية الحيوية، لاسيما أحياء السلام والداخلة والقدس والهدى، إلى جانب القطاع السياحي ومحيط الملعب الكبير أدرار.
وشاركت في هذه التدخلات مختلف وحدات الأمن العمومي، من شرطة المرور ودوريات الدراجين وعناصر الهيئة الحضرية ودوائر الشرطة، تحت إشراف مسؤولي منطقة أمن أكادير، في إطار تنسيق ميداني يروم تشديد المراقبة على المركبات المخالفة وضبط السلوكيات التي تعرض مستعملي الطريق للخطر.
وأسفرت هذه الحملات، وفق المعطيات المنشورة، عن حجز عشرات الدراجات النارية وعدد من السيارات، بسبب مخالفات متعددة، من بينها السياقة الاستعراضية، وانعدام التأمين، وعدم الامتثال، فضلاً عن إدخال تعديلات غير قانونية على الخصائص التقنية لبعض الدراجات، خصوصاً أنظمة العادم التي تتسبب في ضجيج مزعج داخل الأحياء السكنية.
ولم تقتصر التدخلات على المخالفات المرورية، بل امتدت، بحسب المصادر ذاتها، إلى ضبط حالات يشتبه في ارتباطها بحيازة المخدرات أو استهلاكها، فضلاً عن تسجيل حالات للسكر العلني والبين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعنيين.
وتأتي هذه التحركات في سياق تنامي المطالب المحلية بتشديد المراقبة على السياقة الاستعراضية، التي تحولت في بعض الفضاءات الحضرية إلى مصدر إزعاج وتهديد لسلامة الراجلين والسائقين، خاصة عندما تقترن بالمناورات الخطيرة أو السرعة المفرطة أو التعديلات التقنية غير القانونية.
وتعيد هذه الحملة إلى الواجهة أهمية مواصلة العمل الأمني الميداني، بالتوازي مع تعزيز الوعي لدى مستعملي الدراجات النارية بضرورة احترام قواعد السير وشروط السلامة، حتى لا تتحول المركبات المخصصة للتنقل إلى أدوات تهدد حياة الآخرين وتخل بالسكينة العامة.
ويبقى الرهان على استمرارية هذه العمليات وتوسيع نطاقها، إلى جانب التطبيق السليم للقانون، بما يضمن التوازن بين حرية التنقل وحق المواطنين في طرق آمنة وفضاءات حضرية يسودها النظام والطمأنينة.

