حكومة المنصوري تعرض برنامجها أمام البرلمان: سبع أولويات ووعود اجتماعية واقتصادية كبرى للفترة 2026–2031
قدمت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أمام مجلسي البرلمان، الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي للفترة 2026–2031، والذي يرتكز على سبع أولويات استراتيجية، تشمل تعزيز دولة الحق والقانون، ومحاربة الفساد والريع، وحماية الهوية الوطنية، وترسيخ الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتأمين السيادة الاستراتيجية، وبناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الإصلاحات.
وأكدت المنصوري، في تصريحها الحكومي، أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من منطق الإعلان عن البرامج والمشاريع إلى قياس نتائجها الفعلية في الحياة اليومية للمواطنين، مشددة على أن الحكومة ستواصل الأوراش الإصلاحية القائمة، مع تصحيح الاختلالات وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي مقدمة الالتزامات الاجتماعية، تعهدت الحكومة بالرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، وإقرار تعويض تلقائي للأسر المستحقة يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، إلى جانب إصلاح أنظمة التقاعد ورفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية تدريجيا إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرامل من معاش يعادل 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، مع حفظ حقوق باقي المستفيدين.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، تعهدت الحكومة بتحسين جودة الخدمات الصحية، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية، وإصلاح أقسام المستعجلات، فضلا عن رفع نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات الأساسية إلى 80 في المائة بحلول 2031، والعمل على تحقيق هدف «صفر انقطاع عن الدراسة» في أفق 2030.
أما في مجال الشباب والتشغيل، فقد أعلنت المنصوري عن برنامج وطني ينطلق سنة 2027، يستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويا، وتمكين 100 ألف آخرين من أول تجربة مهنية، مع مواكبة 60 ألف مقاولة وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي.
وحظيت الأمازيغية بمكانة خاصة في البرنامج، من خلال التعهد بإحداث صندوق بقيمة ملياري درهم لتفعيل طابعها الرسمي، وإحداث لجنة وزارية دائمة لتتبع إدماجها في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي.
كما التزمت الحكومة بتعزيز الجهوية المتقدمة، ورفع التحويلات المالية للجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من 2027، وإطلاق برنامج لتأهيل أو بناء 100 ألف مسكن قروي، بدعم مباشر يبلغ 40 ألف درهم للأسر المؤهلة.
وعلى المستوى الاقتصادي، حددت الحكومة هدف تحقيق معدل نمو سنوي في حدود 5 في المائة خلال الفترة 2027–2031، مع حصر التضخم في حدود 2 في المائة، وضبط عجز الميزانية عند 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، إلى جانب تعزيز الاستثمار الخاص ومحاربة الاحتكار والفساد.
وفي ختام تصريحها، أكدت المنصوري انفتاح حكومتها على الأغلبية والمعارضة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين والمجتمع المدني، معتبرة أن نجاح البرنامج يقتضي تعبئة جماعية ورقابة برلمانية فعالة.
ويضع هذا التصريح الحكومي أمام المغاربة جملة من التعهدات القابلة للقياس، خصوصا في مجالات القدرة الشرائية والتشغيل والتقاعد والصحة والتعليم. غير أن الاختبار الأساسي سيكون في مدى ترجمة هذه الالتزامات إلى قوانين وميزانيات وإجراءات تنفيذية ملموسة، وفي قدرة الحكومة على الوفاء بها داخل الآجال المعلنة.
المصدر: نص التصريح الحكومي المقدم أمام البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، مع مطابقة سياق الجلسة مع التغطيات الصحفية المنشورة اليوم.

