الحكامة النقابية: المطالبة بالحقوق والغياب في صناعة الوعي - اكادير اليوم

الحكامة النقابية: المطالبة بالحقوق والغياب في صناعة الوعي

  • شارك الخبر

  • محمد العسري  //

في سياق نقابي يفترض أن يقوم على التأطير والتكوين وتوسيع المشاركة، أُعلن عن لقاء لتوقيع كتاب لمناضل من الاتحاد، قدم من العرائش، وبُذلت جهود للتواصل مع المنخرطين ودعوتهم، لكن الحضور لم يتجاوز عشرة أشخاص.

قد تبدو الواقعة محدودة، لكنها تطرح سؤالاً جوهرياً حول علاقتنا بالعمل النقابي: هل اختزلنا النقابة في الدفاع عن ملفاتنا ومصالحنا المباشرة، وأهملنا دورها في بناء الوعي الجماعي وتقوية الفعل التنظيمي؟

إن الحكامة النقابية لا تُختبر فقط في تدبير المسؤولين للقرارات والملفات، بل أيضاً في طبيعة العلاقة بين القيادة والقاعدة. فالقيادة مطالبة بالتأطير والإنصات والشفافية، والمنخرط مطالب بتجاوز موقع المنتظر إلى موقع المشارك في بناء التنظيم.

لا يمكن أن نطالب بنقابة قوية في مواجهة اختلالات المنظومة التعليمية، ثم نترك المبادرات الفكرية والتكوينية التي تغذي قوتها محدودة المشاركة. كما لا يجوز، في المقابل، أن نحمّل المنخرط وحده مسؤولية العزوف، دون مساءلة جودة المبادرات وقدرتها على استقطابه.

فالأزمة ليست في غياب المنخرط عن لقاء فحسب، بل في احتمال اتساع الهوة بين نقابة نريدها أن تدافع عنا، وقاعدة لا تشارك بما يكفي في بناء شروط هذا الدفاع.

الحكامة النقابية الحقيقية تقتضي مسؤولية متبادلة: قيادة تُحاسَب على أدائها، وقاعدة تشارك في القرار والتأطير والتقييم، وتنظيم يجعل من المعرفة والحوار والمشاركة أدوات للدفاع عن الحقوق، لا أنشطة هامشية.

فهل نريد نقابة نستدعيها عند الحاجة، أم حركة نقابية نشارك في بنائها حتى تكون قادرة على الدفاع عنا؟

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

الرأي

الحكامة النقابية: المطالبة بالحقوق والغياب في صناعة الوعي

الرأي

الوضعية القانونية للحكومة المعينة قبل تنصيبها برلمانيا

الرأي

أجدير: الذاكرة الثقافية والتراث الغنائي ومشاريع التوثيق

الرأي

من التعيين إلى الإعفاء :من يحاسب صاحب الإقتراح..؟

الرأي

الأحرار بين إكراهات المعارضة وضرورة التصحيح التنظيمي