تواصل مدينة أكادير تعزيز مكانتها ضمن أبرز الوجهات السياحية الشتوية المفضلة لدى السياح القادمين من دول شمال أوروبا، في ظل توجه شركات الطيران الأوروبية نحو توسيع خطوطها الجوية المباشرة مع المغرب، بما يدعم حركة السفر ويعزز جاذبية عاصمة سوس السياحية.
وفي هذا السياق، تستعد شركة الطيران الفنلندية «فين إير» (Finnair) لإطلاق خط جوي مباشر وأسبوعي يربط العاصمة الفنلندية هلسنكي بمطار أكادير المسيرة، ضمن برنامج الرحلات الشتوية الممتد من 14 أكتوبر 2026 إلى 24 مارس 2027، في خطوة من شأنها تسهيل وصول السياح الفنلنديين إلى المدينة والاستمتاع بمناخها المعتدل خلال فصل الشتاء.
ومن المرتقب أن تنطلق الرحلات، ابتداءً من 28 أكتوبر، كل يوم أربعاء من مطار هلسنكي في الساعة 11:35 صباحاً، لتصل إلى أكادير عند الساعة 16:25 بالتوقيت المحلي، فيما تغادر رحلات العودة مطار أكادير المسيرة في الساعة 17:15، على أن تصل إلى العاصمة الفنلندية عند الساعة 23:55. وستُؤمَّن هذه الرحلات بواسطة طائرات من طراز «إيرباص A321»، مع توفير إمكانية الربط للمسافرين القادمين من مدن فنلندية أخرى عبر مطار هلسنكي.
ويأتي هذا الخط الجديد في سياق الاهتمام المتزايد الذي تحظى به أكادير لدى السياح الاسكندنافيين، بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية ومناخية، تتقدمها الشواطئ الممتدة والأجواء المشمسة، فضلاً عن تنوع العرض السياحي الذي يشمل الرياضات البحرية وركوب الأمواج والغولف، إلى جانب الأسواق التقليدية والمرافق السياحية وخدمات الاستجمام والعناية بالصحة.
كما يشكل توسيع الربط الجوي المباشر عاملاً مهماً في دعم القطاع السياحي المحلي، من خلال تسهيل تنقل الزوار وتقليص مشقة السفر، فضلاً عن توفير فرص إضافية للفاعلين السياحيين والفندقيين لتوسيع أسواقهم واستقطاب شرائح جديدة من السياح الأوروبيين.
ويندرج هذا التطور ضمن دينامية التوسع التي تعرفها الرحلات الجوية بين أكادير وعدد من العواصم الأوروبية، بعدما شهدت السنوات الماضية إطلاق خطوط تربط المدينة بوجهات في شمال أوروبا ومنطقة بحر البلطيق، من بينها رحلات انطلقت من ستوكهولم وكوبنهاغن وريغا، بما يعكس تنامي الاهتمام بهذه المنطقة من المغرب كوجهة لقضاء العطلات الشتوية.
ويراهن القطاع السياحي بأكادير على مواصلة تعزيز الربط الجوي الدولي واستثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية للمدينة وجهة سوس ماسة، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية خلال الموسم الشتوي، ويدعم إشعاع المنطقة على مستوى الأسواق الأوروبية، في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية المتوسطية والأطلسية.

