في ذكرى تأسيس منظمة تاماينوت.. - اكادير اليوم

في ذكرى تأسيس منظمة تاماينوت..

  • شارك الخبر

ذكرى تأسيس منظمة تاماينوت :

16 أكتوبر 1978 – 16 أكتوبر 2026

في مثل هذا اليوم، 16 أكتوبر، نستحضر بكل اعتزاز الذكرى١ الثامنة والأربعين لتأسيس منظمة تامينوت، التي شكلت، منذ انطلاق مسارها سنة 1978، إحدى محطات الفعل المدني والثقافي والحقوقي المدافع عن الأمازيغية، لغةً وهويةً وثقافةً وحقوقاً.

ثمانية وأربعون عاماً من الالتزام بقيم الحرية والكرامة والديمقراطية والإنصاف، ومن العمل من أجل الاعتراف بالأمازيغية وصون الذاكرة الجماعية، وترسيخ التعدد الثقافي واللغوي باعتباره أساساً لبناء مجتمع ديمقراطي يحترم الاختلاف ويضمن المساواة بين المواطنات والمواطنين.

إن تخليد هذه الذكرى لا يقتصر على استحضار تاريخ التأسيس، بل يشكل مناسبة لتقييم مسار طويل من النضال، واستحضار تضحيات الأجيال التي حملت مشعل القضية الأمازيغية، وتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل تفعيل الحقوق اللغوية والثقافية، وتعزيز حضور الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة.

أمازيغياً، يتجدد التزام تامينوت بالدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية، وبالترافع من أجل إنصاف الأمازيغية وضمان مكانتها الفعلية، باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية، وامتداداً حضارياً وثقافياً متجذراً في شمال إفريقيا.

ودولياً، يظل البعد الحقوقي والتضامني أحد مجالات اشتغال منظمة تامينوت، من خلال الانفتاح على الفضاءات والهيئات المدنية والحقوقية الدولية، والتفاعل مع القضايا المرتبطة بحقوق الشعوب الأصلية، والحقوق اللغوية والثقافية، ومناهضة التمييز، والدفاع عن التنوع الثقافي واللغوي.

كما يكتسي العمل على التعريف بالقضية الأمازيغية في المحافل الدولية أهمية خاصة، من أجل تعزيز حضورها ضمن النقاشات الكونية حول حقوق الإنسان والعدالة الثقافية، وتبادل التجارب والخبرات مع مختلف الفاعلين المؤمنين بقيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.

وانطلاقاً من هذا الرصيد، نؤكدفي منظمة تامينوت أن النضال من أجل الأمازيغية ليس قضية معزولة عن القضايا الإنسانية العادلة، بل يندرج ضمن أفق كوني يدافع عن حق الشعوب والمجتمعات في صون لغاتها وثقافاتها وذاكرتها، وعن بناء عالم يعترف بالتعدد ويقاوم الإقصاء والتمييز.

وفي هذه الذكرى، نتوجه بتحية تقدير ووفاء إلى جميع مناضلاتها ومناضليها، وإلى كل الفاعلات والفاعلين الذين أسهموا في مسارها، وإلى كافة القوى المدنية والحقوقية التي تتقاطع معها في قيم الحرية والديمقراطية والإنصاف.
ثمانية وأربعون عاماً من الوفاء للمبادئ، ومن التشبث بالهوية والحقوق، ومن الانفتاح على النضالات الإنسانية المشتركة.

إنها مسيرة تستمد قوتها من ذاكرتها، وتستمد مشروعيتها من عدالة مطالبها، وتستمد أفقها من إيمانها بأن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، وأن الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي شرط أساسي لتحقيق الديمقراطية والعدالة والمساواة.
عاشت تامينوت وفيةً لمسارها ومبادئها.

عاشت الأمازيغية لغةً وثقافةً وهويةً وحقوقاً. المجد لكل نضال من أجل الحرية والكرامة، والتضامن مع كل الشعوب والمجتمعات التواقة إلى الإنصاف والمساواة..وفاء للذاكرة، والتزام بالحاضر، وانفتاح على أفق إنساني ودولي مشترك.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

المجتمع

في ذكرى تأسيس منظمة تاماينوت..

المجتمع

إنزكان: تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات بجماعة التمسية..

المجتمع

أكادير : مواطنون، بجماعة تغازوت، يحتجون على الزيادة غير القانونية في تسعيرة سيارات الأجرة

المجتمع

توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026

المجتمع

المرأة القروية بمجال أركان: بين إنتاج الثروة وتفاقم الهشاشة الاجتماعية والمناخية