بـ152 صوتا...اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تتبنى قرار الصحراء المغربية وتُكرّس الحكم الذاتي كمرجع وحيد وذي مصداقية وجدي للحوار والمفاوضات - اكادير اليوم

بـ152 صوتا…اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تتبنى قرار الصحراء المغربية وتُكرّس الحكم الذاتي كمرجع وحيد وذي مصداقية وجدي للحوار والمفاوضات

  • شارك الخبر

في انتصار دبلوماسي جديد وكبير يضاف إلى سجل المكاسب التي حققتها المملكة المغربية في ملف وحدتها الترابية، اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، اليوم الخميس، قرارها السنوي الخاص بقضية الصحراء المغربية، بأغلبية ساحقة بلغت 152 صوتا مؤيدا، مقابل صوتين فقط معارضين وامتناع 7 دول عن التصويت.

وحسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، فإن هذا التصويت الكاسح لا يعكس فقط عزلة الطرح الانفصالي وأطروحة خصوم الوحدة الترابية، بل يحمل في طياته تطورا دبلوماسيا وقانونيا غير مسبوق سيكون له ما بعده في مسار تسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وتكمن الأهمية القصوى للقرار الذي تم اعتماده اليوم، في كونه يستحضر لأول مرة وبشكل صريح وواضح، قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، وهو القرار الذي شكل نقطة تحول مفصلية في تعاطي مجلس الأمن مع الملف.

فالقرار الأممي 2797، كما هو معلوم، كرس بشكل لا لبس فيه المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، كأساس وحيد وذي مصداقية وجدي للحوار والمفاوضات السياسية الرامية إلى إيجاد حل نهائي لهذا النزاع. وبإدماج هذه المرجعية الجديدة ضمن قرار اللجنة الرابعة، تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة قد التحقت بدورها بركب مجلس الأمن في تثبيت الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي، متجاوزة بذلك المقاربات المتقادمة وغير القابلة للتطبيق.

ويعد هذا المستجد تتويجا لجهود الدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي نجحت في حشد تأييد دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الذي يضمن احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية، مع منح ساكنة الأقاليم الجنوبية تدبيرا ذاتيا واسعا لشؤونهم المحلية في إطار الجهوية المتقدمة.

وفي نفس السياق، جدد القرار الأممي التأكيد على الإطار القانوني والسياسي الذي حدده مجلس الأمن لتسوية النزاع، من خلال التشديد على مسؤولية الأطراف الأربعة الرئيسية المعنية، وهي المغرب، والجزائر، وموريتانيا، وجبهة البوليساريو.

ودعا القرار هذه الأطراف إلى الانخراط بجدية وحسن نية وروح التوافق، ودون شروط مسبقة، في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة تحت الإشراف الحصري للأمين العام ومبعوثه الشخصي، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق.

وهذه الدعوة هي تذكير مباشر للجزائر بدورها ومسؤوليتها التاريخية كطرف رئيسي في هذا النزاع، وليست مجرد مراقب، وهو ما ظلت قرارات مجلس الأمن تؤكد عليه منذ سنوات.

ومن الناحية المسطرية، لم يمر اعتماد القرار بشكل توافقي كما جرت العادة منذ سنة 2006، بل تم اللجوء إلى التصويت، وذلك إثر طلب تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية شمل جميع مشاريع القرارات الـ23 المعروضة على أنظار اللجنة الرابعة خلال هذه الدورة.

ويرى المراقبون أن كسر قاعدة التوافق في حد ذاته يحمل دلالة سياسية عميقة، إذ يضع كل دولة أمام مسؤولياتها ويكشف بالأرقام عن الخريطة الحقيقية لموازين القوى داخل الأمم المتحدة، حيث أظهر التصويت أن المنتظم الدولي برمته، باستثناء قلة قليلة، يصطف وراء الشرعية المغربية ومبادرتها للحكم الذاتي.

إن اعتماد اللجنة الرابعة لهذا القرار، بإدماجها لمرجعية القرار 2797، يمثل محطة دبلوماسية جديدة ومفصلية في مسار حسم النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ويؤكد مرة أخرى أن مسار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو المسار الوحيد الذي يحظى بدعم ومصداقية المجتمع الدولي، وأن قطار التسوية النهائية يسير بسرعة وثقة نحو محطته الأخيرة.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

أكادير اليوم

بـ152 صوتا…اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تتبنى قرار الصحراء المغربية وتُكرّس الحكم الذاتي كمرجع وحيد وذي مصداقية وجدي للحوار والمفاوضات

أكادير اليوم

الوكالة القضائية للمملكة تحرر 198 سكنا إداريا وتحصّل 435 حكما بالإفراغ…نهاية زمن “السكن الوظيفي إرث”

أكادير اليوم

للا أسماء تزور المركز الوطني بالرباط…1100 مغربي استعاد السمع مجانا وأطفال بنميون يثمنون تضامن المغرب

أكادير اليوم

والي جهة سوس ماسة يشدد على احترام معايير الجودة والبيئة في نقل الوحدات الصناعية إلى الدراركة

أكادير اليوم

ناقلة محملة بـ 40 ألف طن من الغازوال الروسي تتجه نحو المغرب…أولى ثمار تخفيف العقوبات الأمريكية على موسكو