محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال - اكادير اليوم

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال

  • شارك الخبر

أكادير اليوم – من قاعات التدريس إلى تأسيس الرواية الأمازيغية الحديثة، ومن العمل الجمعوي إلى الترجمة والتأليف.. مسار مثقف جعل من الدفاع عن الأمازيغية مشروع حياة.

ليس محمد أكوناض مجرد كاتب أغنى المكتبة الأمازيغية بروايات وقصص وترجمات، ولا مجرد فاعل جمعوي انخرط في الدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين، بل هو واحد من تلك الشخصيات التي تختزن في ذاكرتها فصولاً كاملة من تاريخ الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب، بما عرفته من إكراهات البدايات، ونضالات الاعتراف، وتحولات الانتقال من الثقافة الشفوية إلى الكتابة والإنتاج الأدبي الحديث.

ولعل وصفه ب«العلبة السوداء للأدب الأمازيغي» ليس مجرد استعارة صحفية للاحتفاء بمثقف، بل تعبير عن مسار طويل راكم خلاله صاحبه تجربة في التعليم والإبداع والترجمة والتأطير الجمعوي، وعايش عن قرب مختلف التحولات التي عرفتها القضية الأمازيغية خلال العقود الأخيرة.

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال - اكادير اليوم

صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، كان محمد أكوناض على موعد مع لحظة رمزية في مسيرته، حين تسلم بمقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط الجائزة التقديرية للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2025، في حفل أقيم ضمن فعاليات تخليد الذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي التاريخي بأجدير وإحداث المعهد.

ولم يكن التتويج مرتبطاً بإصدار أدبي واحد، بقدر ما شكل اعترافاً بمسار ثقافي وتربوي وإبداعي ممتد، جمع فيه أكوناض بين إنتاج المعرفة ونقلها إلى الأجيال الجديدة، وبين الكتابة باللغة الأمازيغية والدفاع عن حضورها في المؤسسات والحياة الثقافية الوطنية.

وقد أكد الأمين العام للمعهد، الحسين مجاهد، بهذه المناسبة، أهمية إسهامات أكوناض في النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، ودوره في الإبداع الأدبي وتكوين الشباب.

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال - اكادير اليوم

من أحضان سوس إلى رحاب المعرفة

ولد محمد أكوناض سنة 1950 في بيئة أمازيغية بسوس، حيث تشكلت علاقته الأولى باللغة والذاكرة الشعبية والحكايات والتقاليد الشفوية.

وتشير سيرته المنشورة إلى ارتباط طفولته بمنطقة إحاحان، ودراسته الأولى بتمنار، قبل انتقاله سنة 1965 إلى تارودانت لمتابعة تعليمه بالمعهد الإسلامي، وهو الفضاء الذي مر منه عدد من الأسماء التي ستبرز لاحقاً في الحركة الثقافية الأمازيغية.

وقد مكنه هذا التكوين من الجمع بين المعرفة العربية الإسلامية المتداولة في المؤسسات التعليمية التقليدية، والانتماء اللغوي والثقافي الأمازيغي الذي سيصبح لاحقاً محور مشروعه الفكري والإبداعي.

وفي سنة 1971، التحق بمهنة التعليم، متنقلاً بين أسلاك الابتدائي والإعدادي والثانوي، قبل أن يواصل تكوينه الجامعي ويحصل سنة 1985 على الإجازة في الأدب العربي من جامعة القاضي عياض بمراكش.

كما اشتغل في مجال تكوين المعلمين بالمركز التربوي بأكادير، وهي تجربة جعلت البعد التربوي حاضراً إلى جانب اهتماماته الأدبية والثقافية.

ولم تكن المدرسة، في مسار أكوناض، مجرد فضاء للعمل المهني، بل شكلت جزءاً من تجربته في التعامل مع اللغة والقراءة والكتابة والتكوين، وهي عناصر ستجد امتدادها في انشغالاته اللاحقة بإنتاج الأدب الأمازيغي وتطوير أدوات التعبير به.

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال - اكادير اليوم

حين تصبح الكتابة بالأمازيغية فعلاً ثقافياً ونضالياً

لفهم مكانة محمد أكوناض، لا بد من استحضار السياق الذي بدأت فيه تجاربه الأدبية.. فخلال عقود طويلة، ظلت الأمازيغية حاضرة بقوة في الحياة اليومية والتعبيرات الشفوية، من الشعر والحكاية والأمثال والأغنية، بينما كانت فرص انتشار الكتابة الأدبية الحديثة بها محدودة، بفعل ضعف النشر والمؤسسات الداعمة، وتباين طرائق التدوين.

في ذلك المناخ، اكتسبت الكتابة بالأمازيغية معنى يتجاوز حدود الممارسة الأدبية، لتصبح إسهاماً في بناء تقاليد جديدة للإنتاج الثقافي، وإثبات قدرة اللغة على احتضان الأجناس الأدبية الحديثة، وفي مقدمتها الرواية والقصة.

وقد انتمى أكوناض إلى جيل من المبدعين الذين ساهموا في هذا التحول، من خلال الانتقال بالأمازيغية من الحكي الشفوي إلى النص المكتوب، ومن التداول المحلي إلى الكتاب والنشر والقراءة النقدية.

ولذلك، فإن خصوصية تجربته لا تكمن فقط في عدد مؤلفاته، وإنما في مساهمته في ترسيخ فكرة أساسية: الأمازيغية ليست مجرد لغة للذاكرة والتواصل اليومي، بل لغة قادرة على إنتاج الخيال الروائي وبناء الشخصيات ومساءلة المجتمع والتعبير عن قضايا الإنسان المعاصر.

الروائي الذي منح الأمازيغية عالماً سردياً

يحتل الإبداع الروائي مكانة مركزية في تجربة محمد أكوناض، الذي يعد من الأسماء الرائدة في تطور الرواية المكتوبة بتاشلحيت.

ومن أبرز أعماله رواية «Tawargit d imik» (حلم أقل)، ثم «Ijjigen n tidi» (زهور العرق)، الصادرة سنة 2007، ورواية «Tamurt n Ilfawn» (بلاد الخنازير)، الصادرة سنة 2012.

وتكشف هذه الأعمال عن توجه سردي يتجاوز تسجيل الوقائع الاجتماعية إلى مساءلة التحولات التي يعيشها الإنسان والمجتمع.

ففي رواية «زهور العرق»، يحضر عالم القرية والهجرة والجوع والفقر ضمن بناء روائي يستحضر العلاقة المعقدة بين الإنسان والأرض والتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وقد تناولت دراسة منشورة بموقع «جدلية» حضور المجاعة في الرواية باعتبارها محوراً سردياً تتفرع عنه قضايا اجتماعية وإنسانية أخرى، مع الإشارة إلى لغة الكاتب القريبة من التداول الشفوي بتاشلحيت وقدرته على تحويلها إلى مادة أدبية.

أما رواية «تامورت ن ئلفاون»، فقد شكلت محطة أخرى في تطور مشروعه الروائي، بما تطرحه من أسئلة حول التغير الاجتماعي والقيمي، والتحولات التي عرفها المجتمع المغربي عموماً والمجالات الأمازيغية خصوصاً.

وفي قراءة نقدية نشرها محمد أيت بود، جرى إبراز اشتغال أكوناض على معجم أمازيغي غني يجمع بين الرصيد اللغوي المتوارث والتعبيرات المستحدثة، في محاولة لبناء لغة روائية تستجيب لمتطلبات التعبير الأدبي والفكري الحديث.

وهنا تتجلى إحدى الخصائص البارزة في كتابة أكوناض: فهو لا يكتفي بحكاية الأحداث، بل يجعل من اللغة ذاتها مجالاً للإبداع والتجريب، ومن السرد وسيلة لاستكشاف التحولات العميقة التي يعيشها المجتمع.

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال - اكادير اليوم

الترجمة.. حين يفتح أكوناض للأمازيغية أبواب الأدب العالمي

لم ينحصر المشروع الأدبي لمحمد أكوناض في الرواية والقصة، بل امتد إلى الترجمة، باعتبارها أداة للتفاعل بين الثقافات وإغناء اللغة الأمازيغية بمفاهيم وصور وأساليب تعبيرية جديدة.

ومن أبرز إسهاماته مشاركته إلى جانب محمد أوسوس في ترجمة «الحمار الذهبي» للكاتب الأمازيغي القديم أبوليوس، الصادرة عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2013.

كما اشتغل على ترجمة حكايات من الأدب الروسي، من بينها «تيميلا إفرسن» (الحمامة الماكرة)، الصادرة سنة 2009، إلى جانب أعمال قصصية أخرى.

وتكشف هذه الاختيارات عن وعي ثقافي بأهمية نقل النصوص العالمية إلى الأمازيغية، وعدم حصر الإنتاج المكتوب بها في الموضوعات التراثية أو المحلية.

وقد وثق فهرس مكتبة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مجموعة من إصداراته وترجماته، بما يؤكد تنوع تجربته بين التأليف الأدبي والانفتاح على الآداب العالمية.

من الرواية إلى الشعر.. مبدع يواصل تجديد تجربته

وفي محطة لاحقة من مسيرته، اتجه أكوناض إلى الكتابة الشعرية، فأصدر سنة 2019 ديوان «تامغرا ن ؤوكَاني» (عرس الانتظار).

وقد استأثر هذا العمل باهتمام نقدي، من بينها قراءة سيميائية نشرت سنة 2024، تناولت رمزية العنوان وعلاقته بالغلاف، وما يحمله الديوان من دلالات مرتبطة بالزمن والانتظار والأمل.

ويعكس هذا الانتقال بين الأجناس الأدبية طبيعة المشروع الإبداعي لأكوناض، الذي لا يستقر عند قالب واحد، بل يتنقل بين الرواية والقصة والشعر والترجمة، بما يجعل تجربته جزءاً من مسار تطوير الأدب الأمازيغي الحديث.

النضال الجمعوي.. من الجامعة الصيفية إلى رابطة «تيرا»

لم يكن محمد أكوناض بعيداً عن الحركة الثقافية الأمازيغية التي جعلت من المطالبة بالحقوق اللغوية والثقافية إحدى قضايا النقاش العمومي بالمغرب.

فقد شارك في أنشطة جمعية الجامعة الصيفية بأكادير منذ سنة 1989، وانخرط في منظمة تاماينوت، وتولى رئاسة فرعها بفرنسا سنة 1991، قبل أن يضطلع لاحقاً بمسؤولية رئاسة رابطة «تيرا» للكتاب بالأمازيغية.

وتشكل رابطة «تيرا» إحدى التجارب الجمعوية المرتبطة بتشجيع الإنتاج الأدبي الأمازيغي، وتطوير الكتابة والنشر وإتاحة فضاءات للتفاعل بين المبدعين.

وقد تولى أكوناض رئاستها ابتداءً من سنة 2009، وفق دراسة منشورة حول دور المجتمع المدني في تطور الأدب الأمازيغي الحديث.

وفي هذا التداخل بين الإبداع والعمل الجمعوي، تبرز خصوصية أكوناض بوصفه مثقفاً لم يفصل بين الدفاع عن اللغة والإنتاج الفعلي بها.

فالنضال الثقافي، في تجربته، لم يقتصر على المطالبة بالاعتراف، بل اتخذ شكلاً عملياً من خلال إنتاج الكتب، والمساهمة في تأطير المبدعين، والمشاركة في بناء فضاءات للتبادل والنشر.

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال - اكادير اليوم

محمد أكوناض.. ذاكرة مرحلة بأكملها

يمكن وصف محمد أكوناض بـ«العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي الحديث، ليس لأنه يحتكر أسرار هذا الأدب أو يمثل وحده تاريخه، وإنما لأنه من الشخصيات التي عاصرت تحولات أساسية في مساره.

لقد عايش مرحلة كانت فيها الكتابة بالأمازيغية تواجه صعوبات النشر والتداول، ثم مرحلة تنامي الحركة الثقافية الأمازيغية، وبعدها محطة خطاب أجدير سنة 2001، وإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وصولاً إلى دسترة الأمازيغية لغة رسمية سنة 2011.

وبين هذه المحطات، ظل أكوناض يراكم إنتاجه الإبداعي، ويشارك في الحركة الجمعوية والثقافية، مساهماً في الانتقال بالأمازيغية من مطلب الاعتراف إلى ممارسة الكتابة والإنتاج الثقافي.

وهنا تكمن القيمة التوثيقية لتجربته، إذ إن شهاداته وذكرياته ومعرفته بالكتاب والفاعلين والمؤسسات تشكل مادة ثمينة للباحثين المهتمين بتاريخ الحركة الأمازيغية وتطور الأدب المكتوب بتاشلحيت.

ومن شأن توثيق تجربته عبر حوارات معمقة وأعمال بحثية وأرشيفية أن يتيح للأجيال الجديدة التعرف على ظروف نشأة هذا الأدب، والعلاقات التي نسجها مع الحركة الجمعوية والتحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية بالمغرب.

جائزة اعتراف في الذكرى الخامسة والعشرين لخطاب أجدير

يكتسي تتويج محمد أكوناض بالجائزة التقديرية للثقافة الأمازيغية دلالة خاصة، لكونه يتزامن مع مرور ربع قرن على خطاب أجدير التاريخي.

فهذا التزامن يسمح باستحضار المسافة التي قطعها المغرب في مجال الاعتراف المؤسسي باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وكذلك دور الفاعلين الثقافيين والجمعويين الذين سبق عملهم مرحلة المأسسة واستمر بعدها.

وتعتبر الجائزة التقديرية، وفق النظام المنظم لجوائز المعهد الملكي، اعترافاً بالأعمال والمنجزات ذات الإسهام النوعي في النهوض بالثقافة الأمازيغية.

ومن هذا المنظور، فإن تكريم أكوناض هو تكريم لمسار يلتقي فيه المدرس والروائي والمترجم والفاعل الجمعوي، وهي أدوار ساهمت مجتمعة في تشكيل تجربته.

تكريم الرجل وتوثيق الذاكرة

إذا كانت الجائزة التقديرية قد أنصفت رمزياً تجربة محمد أكوناض، فإن القيمة الحقيقية لهذا التكريم يمكن أن تتجاوز لحظة الاحتفال، لتفتح نقاشاً أوسع حول ضرورة توثيق ذاكرة رواد الكتابة الأمازيغية الحديثة.

فهذه الذاكرة ليست مجرد سير فردية، بل جزء من التاريخ الثقافي المغربي المعاصر، ومن المسار الذي قطعه الأدب الأمازيغي ليصبح موضوعاً للبحث الجامعي والنقد الأدبي والنشر المؤسساتي.

إن محمد أكوناض، في نهاية المطاف، يمثل نموذج المثقف الذي جعل من اللغة مجالاً للإبداع ومن الكتابة امتداداً للالتزام الثقافي، فلم يكتف بالدفاع عن الأمازيغية بوصفها مكوناً من مكونات الهوية المغربية، وإنما ساهم في إنتاج أدب بها، وفي توسيع إمكاناتها التعبيرية.

وبعد عقود من العمل في التربية والتأليف والترجمة والتأطير الجمعوي، تأتي الجائزة التقديرية للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2025 لتمنح مساره لحظة اعتراف مستحقة.

لقد كتب محمد أكوناض بالأمازيغية حين كانت الكتابة بها تحدياً، وساهم في تطوير الرواية حين كانت تبحث عن ترسيخ تقاليدها الحديثة، وانخرط في العمل الثقافي حين كان الدفاع عن اللغة يتطلب جهداً جمعوياً متواصلاً.

ولذلك، فإن الاحتفاء به اليوم لا ينبغي أن يكون احتفاءً برجل نال جائزة فحسب، بل بواحد من صناع الذاكرة الأدبية الأمازيغية الحديثة.

محمد أكوناض.. ذاكرة لا تختزلها جائزة، ومسار لا تلخصه شهادة تقديرية، لأنه من أولئك الذين لم ينتظروا أن تنصف المؤسسات لغتهم كي يكتبوا بها، بل كتبوا وأبدعوا وساهموا في أن تصبح لها مكانتها داخل المؤسسات.

—————-

* إعداد: أكادير اليوم | بورتريه ثقافي، اعتماداً على السير المنشورة، والفهرس الببليوغرافي لمكتبة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ودراسات نقدية حول أعمال الكاتب.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

المجتمع

 محمد أكوناض.. «العلبة السوداء» للأدب الأمازيغي يتوج بجائزة الاعتراف بعد نصف قرن من الإبداع والنضال

المجتمع

جمعية الصحراء تدين بشدة زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين وتعتبرها مساساً بمشاعر المغاربة وثوابت الوحدة الترابية للمملكة

المجتمع

المرأة القروية ما بعد الحداثة: إكراهات ورهانات نساء جبال سوس وسط قلق الإنتظار والصمت القاتل

المجتمع

تلاميذ المغرب على موعد مع أول عطلة بينية ابتداءً من 18 أكتوبر الجاري

المجتمع

أمطار مهمة بإيموزار إداوتنان.. 66 ملم خلال 24 ساعة وفق مقاييس التساقطات بالمملكة