قال رئيس مجلس النواب الجديد أحمد التويزي أن انتخابه رأس المؤسسة التشريعية يمثل أمانة ومسؤولية جسيمة في مستهل ولاية تشريعية وصفها جلالة الملك محمد السادس بأنها “ظرفية استثنائية، حافلة بالفرص التي قد لا تتكرر”.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها التويزي مباشرة بعد انتخابه رئيسا للمجلس، امس الثلاثاء 13 أكتوبر، خلال الجلسة العامة التي ترأسها البرلماني عبد العزيز أبا بصفته رئيسا للمكتب المؤقت.
وتوجه التويزي بالشكر إلى أعضاء المكتب المؤقت على حسن تدبير أشغال الجلسة، وإلى الرئيس السابق للمجلس وأعضاء مكتبه، كما هنأ كافة النائبات والنواب الذين حظوا بثقة الناخبين في اقتراع شتنبر الماضي.
ووصف التويزي تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بأنه حدث تاريخي، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، معتبرا أن ذلك يجسد ما بلغته المرأة المغربية من مكانة مرموقة وما راكمته المملكة من مكتسبات في مجال تعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام.
وأكد الرئيس الجديد لمجلس النواب أن مواكبة الجهود التي يقودها جلالة الملك في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة تأتي في صدارة أولويات المجلس، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية باعتبارها القضية الوطنية الأولى.
وشدد على ضرورة تعبئة الدبلوماسية البرلمانية لتحصين المكتسبات التي حققتها المملكة، خاصة في ضوء الزخم الذي أتاحه قرار مجلس الأمن رقم 2797 الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس للحل، مشيرا إلى أن المجلس سيعمل على توطيد علاقاته مع المؤسسات التشريعية المماثلة وتعزيز حضور المغرب كشريك موثوق دوليا.
وفيما يتعلق بالعمل الداخلي للمجلس، شدد التويزي على أن قيمة العمل التشريعي لا تقاس بعدد النصوص المصادق عليها، بل بما ترسخه من حقوق وما توفره من ضمانات وأجوبة عملية لانشغالات المواطنين، داعيا إلى حسن استثمار المبادرة التشريعية الحكومية والبرلمانية لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
كما أكد أن المجلس مقبل على محطات حاسمة تبدأ بمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، ودراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، مرورا بتفعيل آليات الرقابة وتقييم السياسات العمومية.
وختم التويزي كلمته بالتأكيد على أن رئاسة المجلس مسؤولية مؤسساتية تقتضي صون حقوق جميع المكونات أغلبية ومعارضة، وضمان حق كل نائبة ونائب في ممارسة صلاحياته في كنف الاحترام والتقدير، معتبرا أن ما يجمع النواب أسمى من كل اختلاف، وأن تعدد الآراء يجب أن يكون مصدر غنى لتجويد الأداء البرلماني وخدمة المصالح العليا للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

