أقدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، الجنرال طارق الحارثي، على توقيف جميع حراس الأمن العاملين بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية المجاور للمستشفى الجامعي بأكادير، وذلك على خلفية شبهات اختلالات وممارسات وُصفت بالخطيرة، وفق معطيات متداولة بشأن هذا الملف.
وحسب المعطيات المتوفرة، جاء هذا القرار عقب توصل المسؤول بشكايات تتضمن اتهامات وشبهات تتعلق بالابتزاز والارتشاء، إلى جانب ممارسات يُشتبه في مخالفتها للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، وهي معطيات تستدعي التحقق منها من طرف الجهات المختصة، وترتيب المسؤوليات على ضوء نتائج الأبحاث والإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة.
كما أثار الملف تساؤلات بشأن تدبير الوصفات الطبية المرتبطة بمرضى الاضطرابات العقلية والنفسية، في ظل حديث عن احتمال وجود ممارسات خارج الضوابط القانونية والطبية المعمول بها، وهي ادعاءات تظل في حاجة إلى توضيح رسمي وتدقيق من الجهات المختصة، بالنظر إلى حساسيتها وما قد يترتب عنها من تداعيات صحية واجتماعية.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة أهمية تعزيز المراقبة داخل المؤسسات الصحية، ولا سيما المرافق التي تستقبل أشخاصاً في وضعيات صحية ونفسية تستوجب عناية خاصة، بما يضمن حماية المرضى وصون كرامتهم، والتصدي لأي تجاوزات محتملة قد تمس سلامتهم أو حقوقهم.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن ملابسات القرار وحقيقة الشبهات المثارة، تظل الأنظار متجهة إلى الإجراءات التي ستُتخذ لتحديد المسؤوليات، وضمان احترام القانون، وترسيخ مبادئ النزاهة والحكامة الجيدة داخل المؤسسات الصحية بجهة سوس ماسة.

