أكادير اليوم – أطلق المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يوم بعد زوال يوم الاثنين بالرباط، سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية، احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي التاريخي بأجدير وتأسيس المعهد، وذلك تحت شعار «ربع قرن من مأسسة الأمازيغية: الحصيلة والآفاق».
ويندرج تخليد هذه الذكرى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تثمين وتراكم المكتسبات التي تحققت على مدى ربع قرن في مجالات النهوض باللغة الأمازيغية وتعزيز مسار مأسستها، إلى جانب ترسيخ انفتاح المعهد على محيطه، وإبراز مساهماته، بشراكة مع مختلف الفاعلين، في بناء مغرب متعدد الروافد الثقافية والحضارية.
وفي تصريح خص به البوابة الأمازيغية لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الأبواب المفتوحة المنظمة بهذه المناسبة، أكد عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، أن الاحتفاء بالذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي بأجدير يتميز هذه السنة بتقديم حصيلة عمل المعهد طيلة ربع قرن من الزمن.
وأوضح بوكوس أن هذه الحصيلة «إيجابية» في عدد من المجالات، ولا سيما التعليم والإعلام والإبداع الثقافي ومأسسة الأمازيغية، داعياً الحكومة المقبلة إلى الحرص على التنزيل النموذجي للالتزامات والتعهدات المرتبطة بالنهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين.
ويتضمن برنامج الاحتفاء بهذه الذكرى تنظيم معارض فنية وثقافية، ولقاءات تواصلية مع الطلبة والتلاميذ وعموم المواطنين، فضلاً عن ورشات في الحكي والكتابة بحرف تيفيناغ، إلى جانب حفل لتسليم جائزة الثقافة الأمازيغية.
كما يشمل برنامج هذه التظاهرة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 17 أكتوبر الجاري، تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع «مأسسة الأمازيغية: الحصيلة والآفاق»، إضافة إلى أمسية فنية بمشاركة عدد من المجموعات الغنائية الأمازيغية.
ويحرص المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على تخليد ذكرى الخطاب الملكي بأجدير سنوياً، باعتباره محطة تاريخية بارزة أرست الأسس المرجعية لسياسة عمومية حقيقية تروم النهوض بالثقافة الأمازيغية وتعزيز مكانتها داخل النسيج الوطني.
وقد شكل إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إحدى أبرز ثمار هذا التوجه، بما أتاح تحقيق إنجازات مهمة في مجالات البحث اللساني، والإبداع الفني والثقافي، والتعليم والتكوين، فضلاً عن توظيف التكنولوجيات الحديثة في خدمة اللغة والثقافة الأمازيغيتين.
ويكتسي الاحتفاء بمرور ربع قرن على خطاب أجدير دلالة خاصة، بالنظر إلى ما مثله هذا الحدث من تحول تاريخي في مسار الاعتراف المؤسسي بالأمازيغية والنهوض بها، وما يفتحه من آفاق لمواصلة تعزيز حضورها في مختلف مجالات الحياة العامة.











